ابي اخد سيارتي بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

مدّ المسؤول إيده لجهاز اللاسلكي، لكن قبل ما يتكلم، مروان صرخ:

 

“استنى! الموضوع مش زي ما إنت فاهم.”

 

المسؤول بص له بهدوء.

 

“طيب فهمني.”

 

مروان اتلخبط.

 

بص لأبويا في التليفون، كأنه مستني منه ينقذه.

 

أبويا قال بسرعة:

 

“يا ابني ما تخافش. الورقة موثقة، والعربية بقت بتاعتك.”

 

المسؤول رد:

 

“الورقة الموثقة لا تعني شيئًا إذا كان التوقيع مزورًا.”

 

لأول مرة، صوت أبويا اختفى.

 

أنا كنت واقفة في مكاني، مش قادرة أصدق إن الموضوع وصل للمرحلة دي.

 

قلت:

 

“أنا عايزة أعرف حاجة واحدة… مين عمل الورقة دي؟”

 

أبويا سكت.

 

مروان قال:

 

“بابا هو اللي جهز كل حاجة.”

 

بصيت للموبايل.

 

“إنت اللي عملتها؟”

 

رد بعصبية:

 

“أيوه، عملتها! عشان مصلحتكم!”

 

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

 

“مصلحتي؟ إنك تاخد عربيتي من غير إذني؟”

 

قال:

 

“إنتِ عندك فلوس، وعندك شغل كويس، ومش محتاجة العربية زي مروان.”

 

رديت:

 

“دي فلوسي.”

 

قال:

 

“ومروان أخوك.”

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قلت:

 

“وده مش بيديك الحق تاخد حاجة ملكي.”

 

المسؤول طلب من مروان يسلّمه مفتاح العربية.

 

مروان رفض.

 

“أنا مش هسلم حاجة. أبويا اداني العربية.”

 

قال المسؤول:

 

“إنت عارف إن رخصتك موقوفة؟”

 

مروان بلع ريقه.

 

“أيوه، بس أنا ما كنتش بسوق بعيد.”

 

المسؤول رد:

 

“ده مش هو السؤال.”

 

مروان حاول يبرر:

 

“مراتي حامل، وعندنا مواعيد كتير، وأنا محتاج العربية.”

 

المسؤول قال:

 

“احتياجك للعربية لا يلغي القانون.”

 

صاحبه اللي كان واقف جنبه بدأ ينسحب بهدوء.

 

مروان ناداه:

 

“إنت رايح فين؟”

 

الرجل رد:

 

“أنا مالي يا مروان؟ أنا كنت فاكر إن العربية بتاعتك.”

 

ومشي.

 

فضل مروان واقف لوحده.

 

لأول مرة، ما كانش عنده حد يسانده.

 

المسؤول رجع بص للورقة.

 

“داليا، هل التوقيع ده توقيعك؟”

 

قلت:

 

“لا.”

 

“هل أعطيتِ والدك أو أخاك إذنًا لنقل ملكية السيارة؟”

 

“لا.”

 

“هل وقّعتِ أي مستند اليوم؟”

 

“ولا ورقة.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *