الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

قرأه.

 

ثم تجمد.

 

كان الاسم:

 

والده.

 

سأل:

 

“إيه ده؟”

 

قلت:

 

“أبوك كان عارف إن الأرض اتنقلت لخالتي، وخالتي نقلت حقها لي.”

 

سناء بدأت تبكي.

 

وقالت:

 

“إحنا كنا هنرجع الفلوس.”

 

بصيت لها.

 

“إنتِ؟”

 

هزت رأسها.

 

“أنا كنت بحاول أحمي ابني.”

 

ضحكت بحزن.

 

“تحميه من إيه؟”

 

قالت:

 

“من الفقر.”

 

رديت:

 

“بسرقة حقي؟”

 

سكتت.

 

ثم بصيت لكريم.

 

“إنت كنت تعرف إن أمي… أقصد خالتي، كانت بتشك فيكم؟”

 

قال:

 

“عرفت متأخر.”

 

“وإمتى؟”

 

قال:

 

“بعد وفاتها.”

 

سألته:

 

“وليه ما قلتليش؟”

 

ما ردش.

 

لأن الإجابة كانت واضحة.

 

كان خايف.

 

خايف أخد حقي.

 

وخايف يخسر الشركة.

 

وخايف أكتشف الحقيقة.

 

أما عماد، فكان واقف ساكتًا.

 

قلت له:

 

“وأنت؟”

 

قال:

 

“أنا ما عملتش حاجة.”

 

ابتسمت.

 

“لسه.”

 

ثم أخرجت هاتفي.

 

“لكن فيه تسجيل تاني.”

 

وجهه تغير.

 

شغلت التسجيل.

 

كان صوت عماد نفسه.

 

وكان بيتكلم مع سناء قبل يومين.

 

قال:

 

“لو مريم ما سلمتش الخاتم، هنضغط عليها لحد ما تتنازل.”

 

ثم صوت سناء:

 

“وكريم؟”

 

رد:

 

“كريم مش مهم.”

 

سناء قالت:

 

“بس ده ابني.”

 

رد عماد:

 

“ابنك نقطة ضعفها.”

 

سكت كريم.

 

وبص لأمه.

 

ثم لعماد.

 

وفجأة فهم كل شيء.

 

عماد كان بيستخدمه.

 

وسناء كانت بتستخدمني.

 

وكريم كان بيحاول يستخدم البيت والشركة.

 

كل واحد فيهم كان عنده هدف.

 

لكنهم لم يتوقعوا أنني كنت أحتفظ بكل الأدلة.

 

عماد حاول الخروج.

 

لكن عند الباب كان الحاج فؤاد واقفًا.

 

ومعه رجلان من الشرطة.

 

عماد وقف مكانه.

 

قلت له:

 

“فاكر لما خالتي قالت إن الشخص الأخطر هو أنت؟”

 

بص لي.

 

قلت:

 

“كانت عارفة من البداية.”

 

بعد دقائق، بدأ كل شيء ينهار.

 

المستندات اتسلمت.

 

التسجيلات اتسلمت.

 

والتحويلات اتراجعت.

 

أما كريم…

 

فوقف أمامي لأول مرة من غير غرور.

 

قال:

 

“مريم… أنا آسف.”

 

بصيت له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *