الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

سكت الصوت لحظة.
ثم قالت:
“أهم حاجة هي الورقة اللي هتلاقيها في الخاتم.”
بصيت للخاتم.
ثم سمعتها تقول:
“فيه ناس هيحاولوا يقنعوكي إنهم بيحموكي.”
“ما تصدقيهمش.”
“حتى لو كانوا من أقرب الناس ليكي.”
صمت.
ثم جاءت الجملة التي جعلتني أشعر بالبرد:
“وأهم شخص لازم تخافي منه… هو الشخص اللي هيدخل حياتك بحجة إنه بيحبك.”
توقفت نهى عن التسجيل.
قلت:
“كملي.”
قالت:
“الباقي لازم تسمعيه مرة واحدة.”
وضغطت تشغيل.
صوت خالتي عاد:
“كريم مش هو اللي بدأ كل حاجة.”
اتسعت عيناي.
“اللي بدأها… كان والده.”
سكت.
ثم قالت:
“لكن كريم عرف بعد كده.”
هبة بصت لي بدهشة.
أما أنا فكنت مش قادرة أتكلم.
ثم جاء الجزء الأخطر:
“أنا ماكنتش عايزة أمنع مريم من الزواج.”
“كنت عايزة أعرف إذا كان كريم بيحبها فعلًا… ولا بيتزوجها علشان البيت والأرض.”
توقفت لحظة.
ثم قالت:
“وعشان كده كتبت كل شيء.”
“لو كريم كان صادقًا، كان هيفضل بعيد عن أموالها.”
“ولو كان طماعًا، الحقيقة هتظهر لوحدها.”
الصوت بدأ يضعف.
ثم سمعتها تقول:
“لكن فيه حاجة أنا ما توقعتهاش.”
“سناء عرفت بخطتي.”
“ومن يومها بدأت تضغط على كريم.”
ثم صمت طويل.
وأخيرًا قالت:
“مريم… لو وصلتي للمرحلة دي، ما تثقيش في كريم، لكن كمان ما تظلميشه.”
“هو غلط.”
“لكنه مش أخطر شخص.”
ثم جاء آخر جزء من التسجيل.
صوت خالتي كان شبه هامس:
“الشخص الأخطر… هو عماد.”
التسجيل انتهى.
فضلنا كلنا ساكتين.
بصيت لنهى.
وقلت:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
قالت:
“كنت أعرف جزء من الحقيقة.”
“ليه ما قلتيش؟”
ردت:
“لأن عماد هددني.”
سألتها:
“بإيه؟”
قالت:
“كان عنده مستندات ممكن تدمر حياتي.”
وقبل ما أتكلم، تليفوني رن.
كريم.
رديت.
صوته كان مبحوحًا:
“مريم… أمي رجعت.”
قلت:
“فين؟”
قال:
“في البيت.”
سألته:
“وعماد؟”
سكت.
ثم قال:
