الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

قال:

 

“كان شريكًا قديمًا مع خالتك في مشروع عقاري.”

 

اتصدمت.

 

خالتي عمرها ما قالت لي الكلام ده.

 

قال:

 

“المشروع فشل، لكن فيه قطعة أرض كانت قيمتها وقتها بسيطة جدًا.”

 

قلب الصفحة.

 

“وبعد سنوات، المنطقة كلها اتوسعت، وقيمة الأرض ارتفعت بشكل ضخم.”

 

قلت:

 

“والأرض دي كانت لمين؟”

 

قال:

 

“في الأوراق، جزء منها كان تابعًا لخالتك.”

 

سألته:

 

“والباقي؟”

 

قال:

 

“لأشخاص تانيين.”

 

ثم نظر لي.

 

“لكن فيه ورقة تثبت إن والد كريم تنازل عن حقه في جزء كبير منها.”

 

قلت:

 

“يعني خالتي كانت تملك الأرض؟”

 

قال:

 

“مش الأرض كلها.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن الجزء اللي باسمها أصبح له قيمة كبيرة جدًا بعد وفاتها.”

 

بدأت أفهم.

 

“وعشان كده كانوا بيدوروا على الورق؟”

 

قال:

 

“بالضبط.”

 

ثم فتح آخر جزء من الملف.

 

“لكن الورقة الأهم مش موجودة هنا.”

 

قلت:

 

“فين؟”

 

وأشار إلى الخاتم.

 

“معاكي.”

 

نظرت للخاتم.

 

قال:

 

“خالتك أخفت نسخة من المستند الأساسي داخل الحجر.”

 

سألته:

 

“إيه المستند؟”

 

قال:

 

“تنازل رسمي عن جزء من الأرض… لصالحك.”

 

اتسعت عيناي.

 

“لصالحي أنا؟”

 

“أيوه.”

 

ثم أضاف:

 

“والتنازل تم قبل زواجك من كريم.”

 

بدأت أفهم ليه كل حاجة حصلت.

 

كريم ماكانش بيحاول بس يحط إيده على البيت.

 

كان عايز يوصل للأرض كمان.

 

لكن كان فيه شيء واحد مش منطقي.

 

قلت:

 

“لو الموضوع فلوس وبس… ليه سناء عايزة الخاتم؟”

 

الحاج فؤاد سكت.

 

ثم قال:

 

“لأن فيه اسم في المستند.”

 

“اسم مين؟”

 

نظر لي مباشرة.

 

وقال:

 

“اسم سناء.”

 

اتسمرت مكاني.

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“المستند يثبت إنها كانت تعرف إن التنازل تم لصالحك، وإنها وقعت على إقرار بأنها لن تطالب بأي حق في الأرض.”

 

سكت.

 

ثم قلت:

 

“يبقى هي كانت عارفة من البداية.”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“وعارفة إن البيت والأرض ملكي.”

 

“أيوه.”

 

“وبرضه دخلت بيتي؟”

 

هز رأسه.

 

“لأنها كانت بتحاول تضغط عليكي.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *