الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

الكلمة دي وجعتني.
لكنها كانت الحقيقة.
في نفس الوقت، كان كريم في البيت بيتصرف كأنه في معركة.
حسب ما عرفت بعد كده، أمه بدأت تسأله:
“هي هترجع إمتى؟”
رد عليها:
“سيبيها تهدى.”
لكن بعد دقائق، اكتشف حاجة خلت وشه يتغير.
دخل غرفة المكتب.
فتح الدرج اللي كنت بحط فيه أوراقي.
الدرج كان فاضي.
صرخ:
“فين الملف؟!”
سناء دخلت عليه وقالت:
“ملف إيه؟”
قال بعصبية:
“الملف الأحمر!”
سألته:
“وإيه أهميته؟”
بص لها، لكنه ما ردش.
لأنه لأول مرة بدأ يستوعب إن أنا ما خرجتش من البيت وأنا منهارة.
أنا خرجت وأنا شايلة معايا كل حاجة ممكن أحتاجها.
بعدها بدقائق، كريم اتصل بيا.
ما رديتش.
اتصل تاني.
ما رديتش.
وبعدين بعت رسالة:
“مريم، خلينا نتكلم بعقل.”
وبعدها:
“أنا آسف لو أسلوبي كان غلط.”
وبعدها مباشرة:
“بس لازم ترجعي علشان ماما.”
ضحكت لما قرأت الرسائل.
حتى اعتذاره كان مرتبطًا برجوعي لخدمة أمه.
كتبت له ردًا قصيرًا:
“لما تحب تتكلم عن زواجنا، كلمني.”
وبعدين قفلت التليفون.
لكن في اليوم التالي، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.
كنت قاعدة مع هبة في كافيه هادي، لما وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت رجل قال:
“الأستاذة مريم؟”
قلت:
“أيوه.”
قال:
“أنا المستشار القانوني الخاص بالشركة.”
قلبي دق بسرعة.
قلت:
“خير؟”
قال:
“في مشكلة حصلت امبارح.”
سألته:
“إيه المشكلة؟”
قال:
“الأستاذ كريم حاول يسحب مبلغ كبير من حساب الشركة.”
سكت.
“وسحب؟”
رد:
“لأ.”
تنفست براحة.
ثم قال:
“لأن التوقيع المطلوب كان توقيعك.”
سكتُّ.
وهنا فهمت إن كريم بدأ يتحرك.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها…
إنه ماكانش بيحاول بس يسحب فلوس.
كان بيحاول ينقل ملكية جزء من الشركة.
والسبب؟
كان اكتشف إن خروجي من البيت مش مجرد غضب.
كان بدأ يخاف.
لأنه فهم إن الست اللي قضى ست سنين بيعتبرها مضمونة…