الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

قرأ الرسالة، وسكت.

 

قلت:

 

“إنت شايف إن الرسالة دي من مين؟”

 

رد:

 

“ما نقدرش نعرف.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن واضح إن فيه حد بيراقب تحركاتك.”

 

الكلمة دي خلتني أراجع كل حاجة حصلت من أول ما خرجت من البيت.

 

اتصالات كريم.

 

ظهور المحامي.

 

الخاتم.

 

والرسالة.

 

كل الأحداث كانت مرتبطة ببعض.

 

قررت أتصل بالحاج فؤاد.

 

رن التليفون مرتين.

 

ثم جاء صوته:

 

“ألو؟”

 

قلت:

 

“أنا مريم.”

 

سكت طويلًا.

 

ثم قال:

 

“كنت مستني مكالمتك من سنين.”

 

اتجمدت.

 

قلت:

 

“مستني مكالمتي؟”

 

قال:

 

“خالِتك طلبت مني ما أتكلمش معاكي إلا لما تشوفي اللي جوه الخاتم.”

 

بصيت للمحامي.

 

“إنت كنت عارف؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“وعارف كريم؟”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أعرف عنه أكتر مما تتخيلي.”

 

سألته:

 

“إيه الحقيقة؟”

 

رد:

 

“مش على التليفون.”

 

قلت:

 

“طب أقابلك فين؟”

 

قال:

 

“المكان الوحيد اللي خالتك كانت بتثق فيه.”

 

وبعدها أعطاني عنوانًا.

 

كان مكتبًا قديمًا في وسط طنطا.

 

وصلت بعد حوالي ساعة.

 

المكان كان بسيطًا جدًا.

 

مكتب صغير، ورفوف مليانة ملفات، وصور قديمة على الحائط.

 

أول ما دخلت، الحاج فؤاد وقف.

 

بص لي فترة طويلة.

 

ثم قال:

 

“إنتِ شبه خالتك جدًا.”

 

قلت:

 

“أنا جاية أعرف الحقيقة.”

 

ابتسم بحزن.

 

“وعشان كده خالتك كانت خايفة عليكي.”

 

قعدنا.

 

فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا بنيًا.

 

قال:

 

“قبل ما خالتك تموت بسنتين، اكتشفت حاجة.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“اكتشفت إن حد كان بيحاول يوصل لأوراق ملكية البيت.”

 

سألته:

 

“سناء؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن سناء ماكانتشت لوحدها.”

 

قلبي بدأ يدق.

 

“مين كان معاها؟”

 

الحاج فؤاد فتح الملف.

 

وطلع صورة قديمة.

 

بصيت للصورة.

 

كان فيها كريم.

 

لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازنا بسنين.

 

وكان واقف جنب شخص آخر.

 

والشخص ده كان والد كريم.

 

قلت:

 

“إيه علاقة والد كريم بالموضوع؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *