الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

قلت:

 

“ضغط؟”

 

قال:

 

“كانت عايزة تخليكي تتنازلي بنفسك.”

 

شعرت بالغضب.

 

كل كلمة قالتها لي طوال السنوات الماضية كانت محسوبة.

 

“إحنا أهل.”

 

“الزوجة عليها واجبات.”

 

“البيت بيت ابنها.”

 

كلها كانت محاولة إنها تخليني أشك في حقي.

 

لكن الحاج فؤاد لم ينتهِ.

 

قال:

 

“فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.”

 

سألته:

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“كريم ماكانش عارف كل الحقيقة.”

 

اتصدمت.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“هو كان فاكر إن الأرض هتدخل ضمن أملاك العائلة بعد جوازكم.”

 

“لكن سناء كانت عارفة إن ده مستحيل.”

 

سألته:

 

“طب ليه كريم كان بيحاول ياخد البيت كضمان؟”

 

رد:

 

“لأنه كان غارق في ديون.”

 

سكت.

 

قال:

 

“والشركة مش في أفضل حالاتها زي ما كان بيقول لك.”

 

ثم وضع أمامي مجموعة كشوف حسابات.

 

الأرقام كانت صادمة.

 

ديون.

 

قروض.

 

مصروفات شخصية.

 

تحويلات.

 

وأموال اختفت من حساب الشركة.

 

لكن أسوأ شيء كان في آخر صفحة.

 

كان فيه تحويل مالي كبير جدًا تم قبل يوم واحد فقط من دخول سناء البيت.

 

سألت:

 

“الفلوس دي راحت فين؟”

 

قال:

 

“لحساب باسم شخص مجهول.”

 

قلت:

 

“مين الشخص ده؟”

 

الحاج فؤاد نظر لي نظرة غريبة.

 

ثم قال:

 

“ده الجزء اللي ماعرفناش نوصله.”

 

في اللحظة نفسها، تليفوني رن.

 

كريم.

 

رديت.

 

كان صوته متوترًا جدًا:

 

“مريم… لازم ترجعي دلوقتي.”

 

قلت:

 

“مش هرجع.”

 

قال:

 

“اسمعيني بس.”

 

“ماما اختفت.”

 

سكت.

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“خرجت من البيت من غير ما تقول لي راحت فين.”

 

ثم أضاف:

 

“وأخدت معاها حاجة من مكتبي.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“الملف اللي كنت بدور عليه.”

 

نظرت للحاج فؤاد.

 

ثم للخاتم.

 

وقلت:

 

“أي ملف؟”

 

قال كريم:

 

“ملف فيه اسم الشخص اللي كانت بتحول له الفلوس.”

 

وقبل ما أقفل، قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

 

“مريم… الشخص ده مش غريب علينا. إنتِ قابلتيه قبل كده.”

 

قفلت التليفون.

 

بصيت للحاج فؤاد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *