القصة كاملة بقلم محمد 🌺عبدة

نكمل من نفس اللحظة، ونرفع مستوى الغموض والتصعيد تدريجيًا.
المحامي فضل ساكت ثواني، وهو بيقلب في الأوراق اللي قدامه.
أنا كنت ببص له ومستنية.
“إيه اللي لقيتوه؟”
رفع عينه وقال:
“في تحويلات مالية خارجة من حسابات والدك بقالها أكتر من سبع سنين.”
قلت:
“تحويلات لمين؟”
حط قدامي كشف حساب طويل.
“لأكتر من شركة.”
بصيت في الأسماء.
شركات عقارات.
شركة استيراد.
شركة مقاولات.
وشركة أخيرة اسمها ما كانش مألوف بالنسبة لي.
“إيه علاقة الشركات دي بأبويا؟”
المحامي أخد نفس عميق.
“رسميًا؟ مفيش علاقة مباشرة.”
سكت لحظة.
“لكن لما بدأنا ندقق في الملاك الحقيقيين، اكتشفنا حاجة مختلفة.”
قلب صفحة.
وأشار إلى اسم.
“الشركة دي مملوكة لشخص اسمه محمود رأفت.”
قطبت جبيني.
“مين محمود رأفت؟”
قال:
“ده السؤال اللي خلانا نطلب التحقيق بشكل أوسع.”
وبعدين حط ورقة تانية قدامي.
“لأن محمود رأفت مش المالك الحقيقي.”
سألته:
“أمال مين؟”
بص لي مباشرة.
“والدك.”
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
أبويا كان عنده شركات مخفية؟
لكن المحامي ما وقفش.
“وفي حاجة أغرب.”
قلب صفحة تانية.
“الشركة دي اشترت عقارات بأسماء أشخاص مختلفين، لكن التمويل كله تقريبًا جاي من نفس المصدر.”
قلت:
“من أبويا؟”
هز راسه.
“أيوه.”
حاولت أربط الكلام ببعضه.
“طب إيه علاقة ده بيا؟”
المحامي ما ردش فورًا.
بدلًا من كده، طلع ظرف بني قديم.
وحطه قدامي.
“الظرف ده وصل لنا من شخص طلب عدم ذكر اسمه.”
فتحته بإيدي المرتعشة.
كان جواه صورة قديمة.
صورة ليا وأنا طفلة.
وصورة تانية لأخويا عمر.
وصورة تالتة لأختي مريم.
لكن الصور كلها كانت متصورة في نفس المكان.
بيت جدي.
قلبي دق بسرعة.
“مين بعت الصور دي؟”
قال:
“شخص كان شغال مع والدك من سنين.”
بصيت للصورة.
كان فيها أبويا واقف جنب جدي.
لكن اللي شد انتباهي مش هما.
كان فيه ورقة على الترابيزة وراهم.

