الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

“على إيه؟”
قال:
“على كل حاجة.”
قلت:
“الاعتذار مش هيرجع الست سنين.”
قال:
“أديكي فرصة.”
سكت.
ثم قلت:
“أنا بالفعل أخدت فرصتي.”
“الفرصة كانت يوم ما خرجت من البيت.”
اقترب مني وقال:
“يعني انتهى كل شيء؟”
بصيت له طويلًا.
ثم قلت:
“أيوه.”
“انتهى.”
خرجت من البيت.
لكن المرة دي…
ماكانش معايا شنطة صغيرة.
كنت شايلة مستنداتي.
حقي.
وكرامتي.
وبينما كنت نازلة السلم، تليفوني رن.
نظرت للشاشة.
كان رقم المحامي.
رديت.
قال:
“مريم… فيه خبر مهم.”
سألته:
“إيه؟”
قال:
“راجعنا آخر مستند في ملف خالتك.”
“واكتشفنا إن فيه ملكية تانية باسمك.”
توقفت.
“ملكية إيه؟”
قال:
“أرض كبيرة جدًا… قيمتها أعلى من البيت والشركة كلهم.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“وخالتك ما كانتش سايباها لك بس.”
“هي كانت مخبياها عن الجميع.”
سألته:
“ليه؟”
قال:
“لأن الأرض دي مرتبطة بسر قديم جدًا في عائلة كريم.”
قفلت عيني.
كنت فاكرة إن الحكاية انتهت.
لكن الحقيقة…
إن اللي اكتشفته بعد كده كان أكبر من كل شيء.
وكان هو السبب الحقيقي اللي خالتي حاولت تحميني منه طوال حياتي.
النهاية في الجزء الأخير 👇👇
وقفت قدام مكتب المحامي وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.
قلت:
“أرض تانية؟”
هز رأسه.
“أيوه. ومساحتها كبيرة جدًا.”
سألته:
“وخالتِي كانت مخبياها عن الجميع؟”
قال:
“عن الجميع تقريبًا.”
ثم فتح الملف.
“لكن فيه سبب.”
قعدت قدامه.
“إيه السبب؟”
حط مستند قديم على المكتب.
“الأرض دي كانت في الأصل جزءًا من مشروع قديم بين والد كريم وخالتك.”
بصيت له باستغراب.
“يعني إيه؟”
قال:
“قبل سنين طويلة، حصل خلاف مالي بينهم.”
“والد كريم اتهم خالتك إنها استولت على جزء من أموال المشروع.”
“لكن الحقيقة كانت العكس.”
قلب الصفحة.
“هو اللي كان بيستخدم أموال المشروع بدون علمها.”
ثم أخرج مستندًا آخر.


