الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

وسرها كان متعلقًا بالبيت…

 

وبالملف الأحمر…

 

وبسبب إصرارها الغريب إنها تنتقل للعيش معي تحديدًا.

 

واللي اكتشفته في اليوم الرابع جعلني أندم على شيء واحد فقط… أنني لم أخرج من البيت قبل ست سنوات.

 

التكملة في الجزء الثالث 👇👇

في صباح اليوم الرابع، صحيت على صوت خبط شديد على باب الشقة.

 

بصيت في الساعة.

 

كانت 8:15 الصبح.

 

قربت من الباب بحذر، وبصيت من العين السحرية.

 

كان راجل في الخمسينات واقف قدام الباب، لابس بدلة، وماسك ملف أسود.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

رد:

 

“أنا المستشار سامح. المحامي اللي اتصل بيكي امبارح.”

 

فتحت الباب.

 

أول ما دخل، حط الملف على الترابيزة وقال:

 

“لازم تعرفي كل حاجة قبل ما تاخدي أي قرار.”

 

قعدت قدامه وقلت:

 

“اتفضل.”

 

فتح الملف وأخرج مجموعة أوراق.

 

وقال:

 

“الموضوع أكبر من فلوس الشركة.”

 

سألته:

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“راجعت عقد البيت، وعقد تأسيس الشركة، والتحويلات اللي تمت خلال السنين اللي فاتت.”

 

ثم أضاف:

 

“وفيه حاجة غريبة جدًا.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

حط ورقة قدامي.

 

كانت عبارة عن مستند قديم يرجع لتاريخ قبل جوازي من كريم بشهور.

 

قال:

 

“شايفة التوقيع ده؟”

 

بصيت عليه.

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

قال:

 

“ده توقيع كريم.”

 

قلبي بدأ يدق.

 

“كريم كان ماضي على إيه؟”

 

المحامي أخذ نفسًا عميقًا وقال:

 

“إقرار باستلام مبلغ مالي كبير منك، باعتباره تمويلًا مؤقتًا لمشروعه.”

 

قلت:

 

“أنا عارفة موضوع التمويل.”

 

رد:

 

“لأ… إنتِ مش عارفة كل حاجة.”

 

قلب الصفحة.

 

ظهر بند مكتوب بخط واضح.

 

قال:

 

“في حالة استخدام أموال الشركة أو أموال التمويل لأغراض شخصية دون موافقتك، يحق لك المطالبة برد الأموال فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.”

 

رفعت عيني له.

 

“يعني لو كريم استخدم فلوس الشركة في حاجات شخصية…”

 

قاطعني:

 

“يبقى خالف الاتفاق اللي هو بنفسه وقّع عليه.”

 

سكت.

 

كنت فاكرة إن الملف الأحمر مجرد وسيلة أحمي بيها نفسي.

 

لكن دلوقتي بدأت أفهم إنه كان ممكن يكون أقوى من كده بكتير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *