الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

وقلت:

 

“مين الشخص ده؟”

 

لكنه لم يجب.

 

بدلًا من ذلك، أخرج صورة أخرى من الملف ووضعها أمامي.

 

نظرت للصورة…

 

وشعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.

 

لأن الشخص الموجود فيها…

 

كان واقفًا بجانب خالتي قبل وفاتها بأيام قليلة.

 

والأخطر من كده…

 

إني كنت أعرفه جيدًا.

 

وكان آخر شخص أتوقع أن يكون جزءًا من سر خالتي.

 

التكملة في الجزء الخامس 👇👇

فضلت باصة للصورة كأني مستنية ملامح الشخص تتغير.

 

لكنها ما اتغيرتش.

 

كان هو فعلًا.

 

عماد.

 

الرجل اللي كنت أعرفه من سنين، واللي كنت دايمًا أعتبره واحدًا من أقرب أصدقاء خالتي.

 

والأغرب…

 

إن عماد كان هو نفسه الشخص اللي وقف بجانبي يوم دفن خالتي.

 

وقتها قال لي:

 

“خالتك كانت بتحبك جدًا، ومهما حصل، حافظي على البيت.”

 

أنا صدقته.

 

لكن دلوقتي بدأت أسأل نفسي:

 

هل كانت كلماته مجرد نصيحة؟

 

ولا كان يعرف الحقيقة كلها؟

 

رفعت عيني للحاج فؤاد وقلت:

 

“عماد كان شريك خالتي؟”

 

قال:

 

“مش بالمعنى اللي إنتِ فاهمه.”

 

“أمال إيه؟”

 

أخرج ورقة من الملف.

 

“عماد كان مسؤول عن إدارة بعض استثمارات خالتك.”

 

اتصدمت.

 

“بس خالتي قالت لي إنه مجرد صديق.”

 

رد:

 

“كان لازم تقول لك كده.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأن خالتك كانت بدأت تشك إنه بيخفي عنها معلومات.”

 

قلبي انقبض.

 

“يعني عماد كان بيسرقها؟”

 

هز رأسه.

 

“ما نقدرش نقول كده من غير دليل.”

 

ثم أضاف:

 

“لكن فيه مبالغ خرجت من حساباتها من غير تفسير واضح.”

 

فتحت عيني.

 

“وقد إيه؟”

 

قال رقمًا جعلني أسكت.

 

المبلغ كان ضخمًا.

 

لكن كان فيه شيء أهم.

 

قلت:

 

“وليه خالتي ماواجهتوش؟”

 

قال:

 

“كانت بتجمع الأدلة.”

 

ثم أشار للخاتم.

 

“والجزء اللي معاكي هو آخر دليل.”

 

بصيت للخاتم.

 

لأول مرة شعرت إنه مش مجرد ذكرى من خالتي.

 

كان مفتاحًا لحقيقة أخفاها الجميع عني.

 

سألت:

 

“طب ليه سناء كانت بتدور عليه؟”

 

قال:

 

“لأنها كانت تعرف إن المستند الموجود جواه يقدر يثبت إن الأرض والبيت والجزء الأكبر من الأموال أصبحوا تحت سيطرتك القانونية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *