القصة كاملة للنهاية حكايات محمد عبده

طبيب الأورام قفل الملف وقال بهدوء بارد:

“ابدئي تودّعي أهلك.”

 

سكتت عشان ما تقلقش جوزها، لكن لما رجعت البيت بدري سمعت حاجة كسرت قلبها… كان بيخطط يبيع المصنع اللي ورثته من أبوها. بعد 15 سنة جواز، كل اللي عملته إنها بعتت التسجيل للمحامية… من غير ما تعرف إن في ست تانية حياتها كمان في خطر.

 

 

—

 

الجزء الأول

 

— فاضلك من 4 لـ6 شهور تعيشي — قال الدكتور وهو بيقفل الملف بهدوء غريب خلى منى عبد الرحيم تحس إن قلبها وقع.

 

منى عندها 46 سنة، وشافت في حياتها أزمات كتير: إضرابات، ديون، حرائق في المصنع، وتهديدات من موردين… وعمرها ما فقدت توازنها. هي صاحبة مصنع “سيراميك عبد الرحيم” اللي موجود على أطراف المنيا، واللي أبوها بدأه من ورشة صغيرة لحد ما بقى مصدر رزق لـ180 أسرة.

 

لكن في اللحظة دي، وهي قاعدة قدام الدكتور سامح شريف، حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

 

الدكتور شرح لها إن عندها ورم متقدم، وإن العملية مبقتش تنفع، وفي علاج تجريبي ممكن يطوّل عمرها شوية… بس تكلفته ضخمة جدًا، تقريبًا كل قيمة المصنع.

 

— جوزي يعرف؟ — سألت منى.

— لأ… لازم إنتي تقولي له، بس بسرعة… كل أسبوع بيفرق.

 

خرجت من العيادة ومعاها ملف تقيل مليان تحاليل وكلام كله ريحته موت. جوزها كريم عزت، اللي بقاله 15 سنة معاها وبيشتغل المدير المالي في المصنع، كان بقاله فترة بيزن عليها تروح تكشف… وهي كانت فاكرة ده حب وخوف.

 

قررت ما تقولوش دلوقتي. الأول لازم ترتب كل حاجة: تحمي العمال، وتراجع الحسابات، وتشوف هتسيب الدنيا إزاي.

 

قضت اليوم في المصنع بتحل مشكلة في الفرن… ولا حد كان يعرف إنها وهي بتمضي أوراق، كانت بتفكر: “هعيش لحد العيد ولا لأ؟”

 

لما رجعت بيتها في حي الشروق بالقاهرة، لقت عربية كريم موجودة. دخلت بهدوء… وسمعت صوته جاي من المكتب.

 

— صدّقت — قال وهو بيضحك — الدكتور لعب دوره صح.

 

منى وقفت مكانها، قلبها وقف.

 

— بكرة هي اللي هتكلمني عن المرض… وأنا هبقى الزوج المكسور. هخليها تختار بين حياتها والمصنع… وهتبيع.

 

صوت ست رد عليه من الموبايل. منى عرفته فورًا: سارة فؤاد، سمسارة عقارات كانت جات المصنع قبل كده.

 

— والمشتري؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *