الشيخ والروسية

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا
لازم تخلفي طفل كل سنة، لحد ما أكبر أولادنا يتم 18 سنة. والشرط ده مينفعش يتكسر.
البنت وافقت، وهي أصلًا ما كانتش تتخيل أبدًا إيه اللي هيحصل في السنة الرابعة من جوازهم
قبل ما إيما تقابل عمر، حياتها كانت مختلفة تمامًا.
إيما اتربت في عيلة فقيرة، ومن وهي عندها 18 سنة وهي بتشتغل تقريبًا من غير راحة. كانت بتدرس بالنهار، وبالليل تشتغل نادلة في مطعم غالي موجود جوه فندق خمس نجوم.
وهناك بالظبط ظهر عمر في حياتها.
عمر كان جاي المدينة في شغل، وفي إحدى الليالي نزل يتعشى في المطعم.
كان متعود دايمًا إن حواليه أجمل الستات، لكن اللي لفتت نظره الليلة دي كانت النادلة الشابة إيما.
بالصدفة، إيما لخبطت في طلبه، ولما اكتشفت غلطتها اتكسفت جدًا وفضلت تعتذر له.
لكن بدل ما يزعق لها أو يتضايق، عمر ابتسم لها.
تاني يوم رجع المطعم.
وبعدها رجع تاني.
وبعد كام يوم، إيما فهمت إنه ما بقاش بييجي عشان الأكل أصلًا.
عمر بدأ يعزمها للخروج، وياخدها أماكن عمرها ما كانت تتخيل إنها تدخلها.
مطاعم فخمة، بيوت ضخمة، عربيات بسواقين، ومجوهرات تمنها أغلى من شقة أهلها.
بالنسبة لإيما، كل ده كان شبه الحلم.
وبعد كام شهر بس، عمر فاجأها وطلب منها تتجوزه.
إيما وافقت.
الفرح اتعمل في قصر عيلة عمر.
مئات المدعوين كانوا موجودين في القاعة الضخمة، والورد كان مالي المكان، والثريات الكريستال متعلقة في السقف، وعلى الترابيزات كانت أطقم السفرة الدهب بتلمع.
لكن وقت ما جابوا عقد الجواز للعروسين، عمر فجأة وقف مراسم الفرح.
بص لإيما وقال بكل هدوء
بس عندي شرط واحد.
القاعة كلها سكتت.
كمل وقال
لازم تخلفي طفل كل سنة، لحد ما أكبر طفل عندنا يتم 18 سنة. الشرط ده مينفعش يتكسر. لو مش موافقة، تقدري تقومي وتمشي دلوقتي. ولو وافقتي، أنا هتكفل بيكي وبالأولاد، ومش هتحتاجوا لأي حاجة.
إيما بصت له وهي مش مصدقة.
18 سنة؟!
هي أصلًا ما كانتش تتخيل نفسها أم لعدد كبير من الأطفال.
لكنها فكرت إن عمر يمكن بس عايز عيلة كبيرة،
ومع الوقت أكيد هيفهم إن الشرط ده غريب.
وفوق كل ده، هي كانت بتحبه، وما كانتش مصدقة إنه ممكن يأذيها.
فوافقت ووقعت على العقد.
السنة الأولى كانت فعلًا سعيدة.
بعد فترة قصيرة، إيما حملت، وخلفت ولد وسمّوه آدم.
عمر كان فرحان بشكل مش طبيعي.
وبعد سنة، جت بنت اسمها ميا.
وبعد سنة كمان، خلفوا ولد تاني اسمه ليو.
تلات أطفال في تلات سنين!
إيما بالكاد كانت بتلحق ترتاح.
رغم وجود المربيات والدكاترة وكل وسائل الراحة، الحمل ورا الحمل، ورعاية تلات أطفال صغيرين، كانوا مستنزفينها تمامًا.
لكن في السنة الرابعة حصل اللي كانت إيما خايفة منه.
الشهور عدت
وهي ما حملتش.
عمر ما كانش بيتكلم.
كل شهر كان بس بيسأل الدكتور نفس السؤال
في أخبار؟
والدكتور كل مرة كان بيرد
لأ.
إيما بدأت تقلق أكتر وأكتر.
افتكرت الشرط اللي وقعته في العقد، وفي يوم سألت جوزها
طب لو أنا مقدرتش أنفذ الشرط ده، هيحصل إيه؟
عمر بص لها فترة طويلة وقال
إنتي وافقتي على شروطي بنفسك.
وما شرحش أي حاجة تانية.
لحد ما جه آخر
يوم في السنة الرابعة من جوازهم.
من الصبح، إيما كانت حاسة إن في حاجة غلط.
كانت فاكرة كويس جدًا الشرط اللي وقعت عليه يوم فرحها، لكن لآخر لحظة كانت بتتمنى إن عمر يكون نسي الموضوع.
هما عندهم تلات أطفال.
وهي بتحبه.
وكانت متأكدة إنه بيحبها.
فهل معقول شرط مكتوب في عقد قديم يبقى أهم من كل السنين دي؟
لكن اللي عمله الشيخ بعدها خلّى كل اللي في القصر مصدومين.
في المساء، واحدة من الخدم جت لإيما وقالت لها
مدام إيما، الشيخ عايزك تنزلي الصالة الكبيرة.
نزلت إيما، ولقت عمر قاعد على ترابيزة طويلة.
وكان موجود معاه أبوه وأمه، ومحامي العيلة، وعدد من أقاربه.
وقدام عمر كان نفس عقد الجواز.
إيما وقفت مكانها وسألت بخوف
هو في إيه؟
عمر بص لها بهدوء وقال
النهارده آخر يوم في السنة، وإنتي مش حامل.
إيدين إيما بدأوا يرتعشوا.
قالت بسرعة
عمر، أنا حاولت. الدكاترة قالوا إن جسمي محتاج يرتاح. أنا خلفت لك تلات أطفال في تلات سنين!
رد بهدوء
أنا عارف.
طب بنتكلم في إيه أصلًا؟
عمر فتح العقد وحطه
قدامها.
بنتكلم إنك كسرتي الشرط.
إيما سكتت كام ثانية، وبعدها ضحكت ضحكة
متوترة.
لسه كانت فاكرة إنه بيحاول يخوفها.
وقالت
يعني إيه؟ هتعمل إيه؟
عمر بص للمحامي.
المحامي طلع مجموعة أوراق وحطها قدام إيما.
وقال
عقد زواجكم تم إلغاؤه. ومن اللحظة دي، الجواز يعتبر منتهي طبقًا للشروط الموجودة في الاتفاق.
الابتسامة اختفت من على وش إيما.
إيه؟!
بصت لعمر وهي مش مصدقة.
إنت بتتكلم بجد؟
عمر ما ردش.
إيما قربت منه وقالت
أنا سبت بلدي عشانك. سبت شغلي وأهلي وحياتي كلها. خلفت لك تلات أطفال. أربع سنين عشت بالطريقة اللي إنت عايزها. ودلوقتي هتطردني بس عشان جسمي مقدرش يحمل مرة تانية؟
عمر وطى عينه للأرض.
لكن قراره ما اتغيرش.
وبعد دقائق قليلة، الخدم بدأوا يجيبوا شنط إيما.
كانت الشنط متجهزة بالفعل.
وهنا فهمت إيما أبشع حاجة.
عمر ما استناش لحد آخر لحظة.
هو كان مجهز كل حاجة من قبلها.
إيما بصت له وهي منهارة وسألته
والأولاد؟
عمر سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
هيخرجوا
معاكي.
حتى أمه نفسها بصت له بدهشة وقالت
عمر، دول ولادك!
رد بهدوء
أنا عارف.
إيما ما قالتش أي حاجة تاني.
طلعت فوق، وصحت أولادها، ولبستهم.
وبعد ساعة واحدة بس، الست اللي كانت الصبح لسه عايشة في قصر ضخم، بقت واقفة بره بوابته مع تلات أطفال صغيرين وكام شنطة.
البوابات الضخمة بدأت تتقفل وراها ببطء.
إيما بصت ناحية شبابيك القصر.
عمر كان واقف في واحدة منها.
كان شايفهم.
لكن حتى ما نزلش يودعها.
ساعتها إيما فهمت أخيرًا تمن الرفاهية اللي كانت مبهورة بيها زمان.
طول السنين اللي

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *