القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

كنت حاسة إن فيه حاجة غلط.

 

لكن جوايا كان لسه فيه جزء بيحاول يصدق كلامه.

 

مهمتي كان المفروض تخلص في يونيو.

 

لكن في بداية مايو، الدكتور اللي كان هيستلم مكاني وصل بدري عن الموعد المتوقع.

 

وقتها أخدت قرار.

 

مش هاتصل بمحمود.

 

ولا هاقوله إني راجعة.

 

كنت عايزة أعمل مفاجأة لبنتي.

 

وفي يوم 6 مايو، وصلت البيت حوالي الظهر.

 

وأول ما فتحت الباب…

 

حسيت إن فيه حاجة مرعبة.

 

البيت كان ساكت بشكل مش طبيعي.

 

مفيش صوت تلفزيون.

 

مفيش صوت لعب.

 

مفيش حتى صوت حركة.

 

دخلت.

 

وعند مدخل البيت لقيت جاكت صغير واقع على الأرض.

 

دخلت المطبخ.

 

لقيت طبق في الحوض، وفيه بقايا شوفان ناشفة ولازقة في قاعه.

 

فتحت التلاجة.

 

خردل.

 

نص ليمونة.

 

وزجاجة مياه واحدة.

 

وبس.

 

بدأ قلبي يدق بسرعة.

 

رفعت رأسي ناحية السلم.

 

وفجأة…

 

سمعت صوت خطوات بطيئة فوق.

 

خطوة…

 

وبعدها خطوة تانية.

 

وبعدين ظهرت ملك عند آخر السلم.

 

كانت لابسة تيشيرت أكبر من مقاسها، شعرها منكوش ومتشابك، وشفايفها ناشفة وشاحبة.

 

وقفت مكانها وبصتلي.

 

ماجريتش عليّا.

 

ماصرختش.

 

بس فضلت تبصلي كأني شبح ظهر قدامها.

 

وبصوت ضعيف قالت:

 

«ماما؟»

 

طلعت السلم بسرعة، وخدتها في حضني.

 

جسمها كان سخن بشكل مخيف.

 

حطيت إيدي على جبينها وقلبي وقع.

 

وسألتها:

 

«بابا فين يا حبيبتي؟»

 

بصت ملك في رجليها الحافيين.

 

وقالت:

 

«راح البحر.»

 

اتجمدت.

 

«راح البحر؟ وإنتِ مين كان معاكي؟»

 

رفعت عينيها وقالت بمنتهى البراءة:

 

«محدش.»

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

سألتها وأنا بحاول أتماسك:

 

«من إمتى يا ملك؟»

 

رفعت إيدها الصغيرة…

 

وفتحت صباعين.

 

يومين.

 

يومين كاملين.

 

بنتي اللي عندها خمس سنين كانت لوحدها في البيت لمدة تقرب من 48 ساعة.

 

كانت أكلت زبادي واحدة.

 

وشوية حبوب جافة.

 

وطرف رغيف عيش.

 

وحاولت حتى تطبخ مكرونة بنفسها.

 

وقفت قدام البوتاجاز، وحاولت تشغله…

 

لكنها ماعرفتش تفتح الشعلة.

 

وقتها فهمت إن اللي حصل مش مجرد إهمال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *