الجزء الاول

متي جابتلي عريس من الارياف ورفضته فورا لاني مكنتش عايزه اتجوز هناك، بس اختي الصغيره وافقت عليه ، وبعدها عرفت انه مقتدر جدا وقولت لازم ارجعه ليا تاني حتى لو هخسر اختي ،وفعلا في ظرف شهر خليته سابها وخطبني بس ليلة الخطبه عمل حاجة ميعملهاش بني ادم عاقل خلت الكل في حالة زهول !!!!
أبويا الله يرحمه مټوفي من سنين، وعايشة أنا وماما وأختي الصغيرة إيمان في الشقة بتاعتنا في القاهره،وكانت عندنا عمه ساكنة في الأرياف رايحة جاية علينا وهيه الوحيده اللي مسابتناش من عيلة ابونا.
وفي يوم عمتي جات وهيه فرحانه جدا وقالت انها جيبالي عريس من بلدها.. قالت
إنه شاب مقتدر وكبير في عيلته. وأنا أول ما سمعت كلمة عريس من الأرياف دي، اټرعبت ورفضت فوراً من غير ما أشوفه ولا حتى أحاول أعرف ظروفه إيه أو شكله إيه.
اتنرفزت ساعتها اتخانقت مع عمتي وقلت لها بعصبية شديدة يا عمتي أنا عايزة أعيش هنا في القاهرة! عايزة حد يعيشني في حياة أحسن من دي مش أقل منها، مش هروح أدفن نفسي في الغيط والتراب!
عمتي حاولت تهديني وتقول لي إن ظروف العريس ، بس أنا كنت رافضه تماماً ومستنتش أسمع الباقي، وقلت لها بحدة متحاوليش تقنعيني، عندك إيمان أهو جوزيها هي، دي شكلها تليق على الجو ده.
إيمان أختي الصغيره أصلاً بنت متدينة
جداً، وأهم حاجة عندها في الدنيا الدين والأخلاق وبس.
عمتي أول ما سمعت كلامي لمعت في عينها الفكرة، وبصت لإيمان وقالت بسرعة طب والله فكرة! إيه رأيك يا إيمان؟ إيمان بصت في الأرض بكسوف وقالت بصوت هادي لو بيصلي.. معنديش مانع، أهم حاجه عندي يكون بيصلي وعارف ربنا.
عمتي زغردت فوراً من الفرحة وقالت بصوت عالي ده مش بيسيب فرض في الجامع يا نور العين! مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم لك على خير.
ماما كمان فرحت وحضنت أختي وباركت لها ، وأنا بصراحة ما قدرتش أمسك ضحكتي وقولتلها بتريقه، مبروك يا ستي، إنت أصلاً هتليقي قوي في الأرياف ولبسك الواسع ده
هيليق هناك
أوي.
إيمان تجاهلتني كعادة برودها اللي بينزل على قلبي زي السُم ودخلت اوضتها.
وبعد أيام قليلة، جه العريس في زيارة عندنا البيت، وجاب معاه خيرات الله كلها.. أشكال وألوان من الهدايا والفاكهة والحاجات الغالية اللي تفتح النفس. قعد مع إيمان، وشاف أخلاقها وهدوءها، وعجبه الوضع جداً، وحددوا يوم الخطوبة.. والأكتر من كده، إنهم خلو كتب الكتاب في نفس يوم الخطوبة عشان يكون الجواز على سنة الله ورسوله قبل ما يمسك إيدها، وده كان شرط إيمان الأساسي إن مفيش لمس ولا خروج غير بعد الكتاب الرسمي.
بعد ما مشي، أنا وقفت أبص لكتلة الهدايا والزيارة الغالية دي وكنت مذهولة. سألت

