القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

«نجوى.»

 

أم محمود.

 

حسيت إن كل شيء اتوقف.

 

يعني نجوى كانت عارفة بقيمة البيت من البداية.

 

لكن ليه؟

 

عم فوزي أكمل:

 

«نجوى حاولت تقنع خالتك تبيع البيت من سنين. وكانت بتقول إن المنطقة هتتحول لمشروع كبير، وإن العقار هيجيب مبلغ ضخم.»

 

قلت:

 

«طب ومحمود؟»

 

قال:

 

«خالتك كانت بتشك فيه كمان.»

 

خرجت من عنده وأنا مش قادرة أستوعب.

 

رجعت البيت.

 

ولأول مرة، ماحاولتش أخبي أي شيء عن محمود.

 

دخلت الصالة، وحطيت الملف قدامه.

 

وقلت:

 

«أنا عرفت كل حاجة.»

 

وشه شحب.

 

«عرفتي إيه؟»

 

قلت:

 

«الفلوس.»

 

سكت.

 

«الشركة.»

 

سكت.

 

«حسام.»

 

هنا رفع عيني بسرعة.

 

وبعدين قلت:

 

«والبيت.»

 

ما ردش.

 

قربت منه وقلت:

 

«بس فيه حاجة واحدة لسه مش فاهمها.»

 

«إيه؟»

 

«ليه سبت ملك لوحدها؟»

 

أول ما قلت الجملة دي، ملامحه انهارت.

 

ولأول مرة ما حاولش ينكر.

 

قعد على الكرسي.

 

وحط إيده على وشه.

 

وقال بصوت منخفض:

 

«أنا ماكنتش عايز يحصلها حاجة.»

 

صرخت:

 

«أمال عملت كده ليه؟!»

 

قال:

 

«كانوا عايزينك ترجعي وتوافقي بسرعة.»

 

«مين كانوا؟»

 

سكت.

 

قلت:

 

«محمود!»

 

رفع عينه.

 

وقال:

 

«أمي.»

 

حسيت بصدمة.

 

«أمك هي اللي طلبت منك تسيب بنتك لوحدها؟»

 

هز رأسه.

 

«قالت إنك لو خفتي عليها، هتوافقي على البيع.»

 

وقتها فهمت الحقيقة.

 

ملك كانت أداة ضغط.

 

كانوا عايزين يخوفوني.

 

عايزيني أرجع من المهمة، ألاقي بنتي في حالة سيئة، وأكون مستعدة أوافق على أي حل يعرضوه عليّا.

 

لكن محمود أضاف جملة أخطر:

 

«بس فيه حاجة أنا ماكنتش أعرفها.»

 

«إيه؟»

 

قال:

 

«أمي ماكانتِش لوحدها.»

 

«مين كان معاها؟»

 

بص ناحية الباب.

 

وقال:

 

«حسام.»

 

في اللحظة دي…

 

رن جرس الباب.

 

مرة.

 

ثم مرة ثانية.

 

فتحت الشاشة الخارجية.

 

وشفت نجوى واقفة قدام الباب.

 

لكنها لم تكن وحدها.

 

كان معها شخص آخر.

 

رجل من الشرطة.

 

ومعاه ملف رسمي.

 

وقبل ما أفتح الباب، وصلني إشعار على موبايلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *