القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

«يعني الأوراق بتتكلم.»

 

محمود مااتكلمش.

 

وده لوحده كان كفاية.

 

لأن محمود اللي كان دايمًا بيتخانق ويدافع عن نفسه، كان واقف ساكت.

 

كأنه مستني أمه تتكلم بداله.

 

مدت إيدها وفتحت الملف.

 

طلعت ورقة.

 

«دي اتفاقية اتعملت من فترة.»

 

بصيت عليها.

 

كان مكتوب إن جزء من العقار تم استخدامه كضمان لمبلغ مالي كبير.

 

والتوقيع…

 

كان توقيعي.

 

لكن أنا عارفة إني ماوقعتش عليه.

 

قلت:

 

«ده تزوير.»

 

نجوى ضحكت.

 

«إنتِ متأكدة؟»

 

«أنا متأكدة من توقيعي.»

 

محمود تدخل:

 

«سارة، بلاش تعملي مشكلة من لا شيء.»

 

بصيتله.

 

«ولا شيء؟ حد زور توقيعي على بيت ورثته عن خالتي.»

 

قال:

 

«ممكن تكوني وقعتي وإنتِ نسيتي.»

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

«أنا نسيت إني رهنت بيتي؟»

 

ما ردش.

 

نجوى قربت مني وقالت:

 

«إحنا جايين نحل الموضوع بهدوء.»

 

قلت:

 

«حل إيه؟»

 

قالت:

 

«تبيعي البيت، وتسدي الالتزامات، وكل واحد ياخد نصيبه.»

 

سألتها:

 

«نصيبي من بيتي؟»

 

سكتت.

 

قلت:

 

«ولا نصيبكم من بيتي؟»

 

محمود انفجر:

 

«كفاية بقى!»

 

ملك كانت واقفة في آخر الممر.

 

أول ما سمعت صوته، خافت وجريت عليّا.

 

ضمّيتها.

 

وقلت لمحمود:

 

«وطّي صوتك.»

 

بص لبنته.

 

ولأول مرة شفت على وشه حاجة شبه الندم.

 

لكنها اختفت بسرعة.

 

نجوى لمّت الورق وقالت:

 

«إحنا هنرجع نتكلم لما تهدي.»

 

خرجت هي ومحمود.

 

وأنا فضلت واقفة.

 

كنت عايزة أصرخ.

 

لكن ملك كانت في حضني.

 

فهمست لها:

 

«ماتخافيش يا حبيبتي. ماما هنا.»

 

بعد ما نامت، اتصلت بكريم.

 

قلتله:

 

«هم جابوا مستند جديد.»

 

قال:

 

«ما توقعيش على أي حاجة.»

 

«مش هوقّع.»

 

«وصوري كل المستندات لو تقدري.»

 

عملت كده.

 

وبعتله الصور.

 

بعد دقائق اتصل بيا.

 

صوته كان مختلف.

 

«سارة… المستند ده مش طبيعي.»

 

«ليه؟»

 

«لأن رقم تسجيله لا يتطابق مع تاريخ إصداره.»

 

سكت.

 

قال:

 

«وفيه حاجة أخطر.»

 

«إيه؟»

 

«الختم اللي عليه اتوقف استخدامه من أكتر من سنة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *