القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

ورد عليه محمود:
«متأكد؟»
قال مروان:
«متأكد. حتى لو حصل أي تغيير، هبلغك قبلها.»
وقتها فهمت.
كانوا مطمنين إن عندهم وقت كفاية.
لكن اللي ماكانوش عاملين حسابه إن الطبيب البديل هيوصل بدري.
وإني هقرر أرجع من غير ما أبلغ حد.
كريم قال:
«أول ما رجعتي، الخطة بدأت تنهار.»
بصيت لمحمود.
كان واقف بعيد.
وشه مليان خوف.
قلت:
«كنت عارف؟»
ما ردش.
«كنت عارف إن أمك بتخطط لكل ده؟»
قال بصوت منخفض:
«كنت عارف جزء.»
«جزء؟»
صرخت:
«بنتي كانت لوحدها يومين!»
دموعه نزلت.
«أنا غلطت.»
قلت:
«دي مش غلطة يا محمود.»
وسكت.
لأول مرة ما لقيش حاجة يقولها.
لكن نجوى كانت لسه واقفة قدام الباب.
لما عرفت إن التسجيل موجود، بدأت تصرخ:
«كل ده افتراء! ابني اتضحك عليه!»
كريم رد بهدوء:
«إحنا مش محتاجين كلام. عندنا تحويلات، مستندات، تسجيلات، وتقارير من البنك.»
الرجل اللي كان واقف معاها بدأ يتراجع.
اتضح بعد دقائق إنه مش شرطي أصلًا.
كان موظفًا سابقًا في شركة أمن خاصة، ونجوى كانت جايباه عشان تخوفني وأوافق على التوقيع.
لكن الخطة انهارت تمامًا.
لأن المحامي كان قدم بالفعل طلبًا رسميًا لإيقاف أي إجراء على العقار، وفتح تحقيق في المستندات المزورة.
وفي الأيام اللي بعدها، بدأت الحقيقة تظهر واحدة وراء التانية.
التحويلات البنكية اتراجعت.
الشركة اتفتشت حساباتها.
المستشار المالي اتواجه بالمستندات.
وحسام اعترف إنه كان شريكًا سريًا في المشروع.
أما داليا…
فكانت تعرف إن البيت هو الهدف من البداية.
لكنها ادعت إنها ماكنتش تعرف إنهم هيستخدموا ملك للضغط عليّا.
أما مروان، فتم التحقيق معاه بسبب تسريب معلومات عن جدول المهمة.
والأهم…
تم إثبات إن المستندات اللي تحمل توقيعي كانت مزورة.
بمعنى إن البيت ظل ملكي بالكامل.
بعد أسابيع، وقفت في نفس المكان اللي كنت واقفة فيه يوم رجوعي.
المطبخ.
لكن المرة دي التلاجة كانت مليانة.
وعلى الترابيزة كان فيه طبق فطار صغير لملك.
