القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

«قال لي لو ماما سألتني… أقولها إن كل حاجة كويسة.»
اتجمدت مكاني.
دي نفس الجملة اللي كانت بتكررها في مكالمات الفيديو.
كل حاجة كويسة يا ماما… ماتقلقيش من أي حاجة.
دلوقتي فهمت.
محمود كان بيجهزها.
كان عايزني أصدق إن كل شيء طبيعي.
لكن ليه؟
إيه اللي كان بيحاول يخبيه؟
في اليوم ده، أخدت ملك للدكتور.
الدكتور قال إن عندها جفاف وإرهاق، لكن الحمد لله حالتها مستقرة.
وأول ما رجعنا البيت، بدأت أفتش.
مش في حاجات محمود الشخصية.
ولا هدومه.
ولا موبايله.
فتشت في الأوراق.
دخلت مكتبي وقفلت الباب.
فتحت الدرج اللي كنت حاطة فيه نسخة من عقد البيت، ووصية خالتي سعاد، وكشوف الحسابات.
العقد كان موجود.
الوصية كانت موجودة.
لكن لما فتحت ملف البنك…
لقيت ورقة ناقصة.
كشف حساب التوفير الرئيسي.
الورقة اللي فيها حركة الحسابات خلال آخر ست شهور.
اتصلت بالبنك.
طلبت منهم كشفًا تفصيليًا.
الموظف قال:
«حضرتك عايزة حركة الحساب بالكامل؟»
قلت:
«أيوه. وآخر تحويلات اتعملت منه تحديدًا.»
بعد دقائق، قال:
«فيه شوية عمليات كبيرة فعلًا.»
قلبي دق.
«قد إيه؟»
بدأ يقرأ الأرقام.
تحويل أول.
وبعده تحويل تاني.
وبعده ثالث.
مبالغ مش صغيرة.
وكلها خرجت من الحساب خلال الأسابيع اللي كنت فيها في المهمة.
قلت:
«مين صاحب الحساب اللي اتحولت له الفلوس؟»
الموظف قال اسمًا.
شركة مقاولات.
سكت.
أنا ماكنتش أعرف الشركة دي.
لكن الاسم كان مألوفًا.
قفلنا المكالمة.
وقعدت قدام الكمبيوتر.
بحثت عن اسم الشركة.
ولما شفت عنوانها…
اتصدمت.
نفس عنوان مكتب المقاول اللي كان بيشتغل في محل داليا.
رفعت عيني عن الشاشة.
يعني الفلوس اللي قلت لمحمود مايقربش منها…
كانت بتروح لمشروع توسعة محل أخته؟
لكن ليه يستخدم حسابي؟
وليه من غير إذني؟
اتصلت بالبنك مرة تانية.
وسألت عن طريقة تنفيذ التحويلات.
وهنا ظهرت المفاجأة.

