القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

دخلت بنتي وهي بتجري.

 

«ماما!»

 

حضنتها.

 

وسألتني:

 

«إنتِ هتسافري تاني؟»

 

نزلت لمستواها.

 

وقلت:

 

«هسافر أوقات، عشان شغلي… لكن عمرك ما هتكوني لوحدك تاني.»

 

حضنتني بقوة.

 

وقالت:

 

«أنا كنت خايفة إنك ماترجعيش.»

 

حسيت بدموعي بتنزل.

 

«أنا هرجع دايمًا يا حبيبتي.»

 

بعد فترة، بعتلي محمود رسالة.

 

ما ردتش.

 

وبعدها رسالة تانية.

 

«أنا عارف إني مش مستحق فرصة.»

 

وبرضه ما رديتش.

 

مش لأنني كنت عايزة أنتقم.

 

لكن لأنني فهمت حاجة مهمة جدًا.

 

الثقة لما تتكسر، مش لازم ترجع لمجرد إن الطرف التاني ندم.

 

محمود خسر بيته.

 

وخسر فلوسه.

 

لكن أكتر حاجة خسرها كانت ثقتي.

 

أما أنا…

 

ماخسرتش البيت.

 

ولا بنتي.

 

ولا مستقبلي.

 

بالعكس.

 

رجعت لشغلي.

 

وكملت خدمتي.

 

لكن المرة دي، بقيت أعرف أحط حدود واضحة بين عيلتي وشغلي وحياتي الخاصة.

 

وبعت محل داليا لشخص تاني بعقد قانوني مستقل، بعد ما انتهت كل الإجراءات.

 

أما البيت…

 

فاحتفظت بيه.

 

مش عشان قيمته المادية.

 

لكن لأنه كان آخر حاجة تركتها لي خالتي.

 

وفي يوم، وأنا قاعدة في الفناء مع ملك، سألتني:

 

«ماما، إنتِ ليه كنتي بتعيطي لما رجعتي؟»

 

بصيت لها وابتسمت.

 

وقلت:

 

«عشان كنت خايفة أخسرك.»

 

قالت:

 

«بس إنتِ لقيتيني.»

 

ضحكت وضمّيتها.

 

«أيوه… لقيتك.»

 

وبعدها فهمت إن أغلى انتصار في القصة كلها ماكانش إنني كشفت التزوير.

 

ولا إنني حافظت على البيت.

 

ولا إن اللي خططوا ضدي اتحاسبوا.

 

أغلى انتصار كان إني رجعت في الوقت المناسب.

 

لأن لو كنت استنيت لنهاية مهمتي…

 

كان ممكن الخطة تكون نجحت.

 

وكان ممكن البيت يضيع.

 

وكان ممكن بنتي تفضل لوحدها أكتر.

 

لكن أحيانًا…

 

النجاة بتبدأ بقرار صغير جدًا.

 

إنك ما تثقش في الإحساس اللي بيقولك «كل حاجة تمام»…

 

لما قلبك بيقولك العكس.

 

ومن يومها، كل ما ملك تسألني:

 

«ماما… إنتِ هترجعي؟»

 

أرد عليها بنفس الجملة:

 

«مهما حصل… ماما هترجع.»

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *