القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

«محتاجة أقابلك النهارده، والموضوع ضروري.»

 

لما شاف المستند، فضل ساكت شوية.

 

وبعدين سألني:

 

«إنتِ متأكدة إنك ماوقعتيش على ده؟»

 

بصيتله.

 

«متأكدة.»

 

قلب الورقة.

 

«طيب، هل جوزك كان عنده وصول لأوراق ملكية البيت؟»

 

قلت:

 

«كان يعرف مكانها، لكن ماكانش مسموح له يستخدمها.»

 

هز رأسه.

 

«الموضوع أخطر مما تتخيلي.»

 

سألته:

 

«إيه اللي ممكن يحصل؟»

 

قال:

 

«واضح إن فيه محاولة لإثبات إنك وافقتي على رهن أو ضمان متعلق بالعقار. لازم نعرف المستند ده اتقدم لمين، وإمتى، ومين اللي قدمه.»

 

قلت:

 

«البنك قال إن المستند ظهر في ملف الحساب.»

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

«يبقى أول خطوة إننا مانخليش حد يعرف إنك عرفتي.»

 

كنت فاهمة قصده.

 

لازم محمود يفتكر إني لسه مش فاهمة حاجة.

 

رجعت البيت بعد الظهر.

 

محمود كان موجود.

 

أول ما دخلت، بصلي وسأل:

 

«رحتي فين؟»

 

قلت:

 

«مشوار بسيط.»

 

«البنك؟»

 

اتوترت للحظة.

 

لكني جاوبت بهدوء:

 

«ليه؟»

 

قال:

 

«ولا حاجة… بس بسأل.»

 

دخلت المطبخ.

 

لقيته واقف هناك بيتكلم في التليفون.

 

أول ما شافني، قفل المكالمة.

 

قلت:

 

«مين كان بيتصل؟»

 

قال:

 

«داليا.»

 

قلت:

 

«تمام.»

 

ماجادلتوش.

 

ولا سألت تاني.

 

دخلت أوضة ملك.

 

لكن قبل ما أقفل الباب، سمعت محمود بيتكلم في التليفون مرة تانية من الصالة.

 

صوته كان منخفض.

 

وقفت من غير ما يحس.

 

سمعته بيقول:

 

«هي رجعت بدري.»

 

سكت شوية.

 

وبعدين:

 

«لا، لسه ما تعرفش كل حاجة.»

 

وبعدها قال جملة خلتني أحس ببرودة في إيدي:

 

«المهم الورقة تفضل زي ما هي.»

 

رجعت خطوة لورا.

 

الورقة.

 

كان بيتكلم عن نفس الورقة.

 

طلعت أوضتي وقفلت الباب.

 

وبدأت أفكر.

 

مين الطرف التاني؟

 

هل داليا تعرف؟

 

هل أمه نجوى مشتركة؟

 

ولا فيه حد تالت؟

 

في المساء، اتصلت بمحاميّ كريم.

 

وقلتله:

 

«أنا سمعت محمود بيتكلم عن المستند.»

 

قال:

 

«ماتواجهيهوش.»

 

«مش ناوية.»

 

«وخلي بالك من حاجة أهم.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *