القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

إيدي اتحركت في اللحظة المناسبة، ودفعت دراع جريجوري بعيد عن جسمي، فاختل توازنه للحظة.

 

المضرب خرج من إيده.

 

وقع على أرضية الكابينة بصوت معدني دوّى في المكان.

 

جريجوري اتجمد.

 

بص للمضرب.

 

وبعدين بصلي.

 

ولأول مرة، شفت حاجة ما كنتش متوقعة أشوفها في عينيه…

 

الخوف.

 

لكن الخوف ما استمرش أكتر من ثانيتين.

 

وشه اتحول للغضب.

 

صرخ:

 

“إنتِ عملتي إيه؟!”

 

ما رديتش.

 

كنت مركزة عليه.

 

على كل حركة بيعملها.

 

وعلى المسافة بيني وبينه.

 

مد إيده ناحية المضرب مرة تانية.

 

لكن قبل ما يلمسه، كنت سبقت حركته.

 

ركلته بعيد عن متناول إيده، وبعدين وقفت بينه وبين المضرب.

 

جريجوري رجع خطوتين لورا.

 

وقال وهو بيحاول يستوعب اللي حصل:

 

“إنتِ… إنتِ بتلعبي معايا؟”

 

هزيت راسي بهدوء.

 

“لأ.”

 

قربت خطوة.

 

“أنا بحاول أفهم بس… إنت كنت فاكر إيه بالضبط؟”

 

ابتلع ريقه.

 

“كنت فاكر إنك مراتي.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.

 

“وأنا فعلًا مراتك.”

 

وبصيت للمضرب على الأرض.

 

“بس الجواز مش معناه إنك تملك الإنسان اللي قدامك.”

 

اتغيرت ملامحه.

 

فجأة بدأ يتصرف كأنه هو الضحية.

 

قال:

 

“إنتِ مجنونة!”

 

“أنا؟”

 

“أيوه! إنتِ اللي هاجمتيني!”

 

بصيت له بعدم تصديق.

 

“إنت اللي قفلت الباب بالمفتاح.”

 

سكت.

 

“إنت اللي طلعت المضرب.”

 

سكت أكتر.

 

“وإنت اللي حاولت تضربني.”

 

ما عرفش يرد.

 

في اللحظة دي، سمعت صوت خبط على باب الكابينة.

 

جريجوري اتوتر.

 

وصوت من بره قال:

 

“كل شيء بخير هنا؟”

 

جريجوري بصلي بسرعة.

 

وبعدين قال بصوت عالي:

 

“أيوه! كل حاجة تمام!”

 

لكن صوته كان مهزوز.

 

أنا ما قلتش حاجة.

 

الصوت بره اختفى.

 

رجع جريجوري يبصلي.

 

وقال:

 

“اسمعيني كويس.”

 

“أنا لسه ممكن أصلح الموضوع.”

 

“إنتِ مش فاهمة اللي حصل.”

 

قلت:

 

“أنا فاهمة كويس جدًا.”

 

قرب مني، لكني رفعت إيدي.

 

وقف مكانه فورًا.

 

“خليك مكانك.”

 

كان واضح إن الجملة دي لوحدها خلت غروره يتراجع خطوة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *