الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

— لا. أنا غلطت لما طلبت منك تسكتي. وغلطت أكتر لما ما دافعتش عنك وعن والدتك.

 

لأول مرة، سمعت منه اعترافًا واضحًا.

 

لكن الاعتذار ما كانش كفاية.

 

حطيت الصورة قدامه.

 

أول ما شافها، اتغيرت ملامحه.

 

— إنتِ جبتي الصورة دي منين؟

 

— من أمي. وعايزة أعرف إيه اللي حصل من عشر سنين، وليه قلت لي أسألها عن المستشفى.

 

فضل باصص للصورة فترة طويلة، وبعدها قال:

 

— أبويا كان محتفظ بأوراق قديمة تخص موضوع حصل في العيلة. قبل ما يتوفى، طلب مني أحافظ على الأوراق دي، وقال لي إن فيه حاجات لازم تتكشف في الوقت المناسب.

 

سألته:

 

— وإيه علاقة رنا بالموضوع؟

 

محمود اتردد.

 

وبعدين قال:

 

— رنا عرفت بوجود الأوراق دي من فترة، وكانت بتضغط عليّ علشان أساعدها توصل لها.

 

حسيت إن قلبي وقع.

 

— ليه؟

 

— لأنها كانت فاكرة إن الأوراق فيها معلومات تخص والدها.

 

سألته باستغراب:

 

— والدها؟ مش أبوك هو اللي كان محتفظ بيها؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه. لكن الموضوع أكبر من كده.

 

قربت منه وقلت:

 

— محمود، أنا مش جاية أسمع كلام غامض. إنت قلت لي إن فيه سر يخص رنا، وإن أمي تعرف حاجة عن المستشفى. أنا عايزة الحقيقة كاملة.

 

أخد نفسًا طويلًا، وبعدها فتح موبايله.

 

— قبل الفرح بيومين، رنا بعتت لي رسالة قالت فيها إنها اكتشفت إن فيه مستندات قديمة ممكن تغيّر حياة عيلتها. طلبت مني أساعدها، وقالت إن الموضوع متعلق بحاجة حصلت في المستشفى من عشر سنين.

 

سألته:

 

— وإنت وافقت؟

 

— وافقت أساعدها تدور على الأوراق، لكن ما وافقتش أديها أي معلومات تخصك أو تخص والدتك.

 

بصيت له بعدم تصديق.

 

— طيب، وإيه علاقة ملفي الطبي بالموضوع؟

 

محمود سكت.

 

ولما اتكلم، كان صوته منخفضًا جدًا.

 

— أنا عرفت إن رنا كانت بتحاول توصل لمعلومات عنك، وكنت خايف إنها تستخدمها في حاجة تضرك. علشان كده رحت أسأل عن الإجراءات، لكن ما طلبتش منهم يسلموني أي نتائج طبية.

 

ما كنتش عارفة أصدقه ولا لأ.

 

قلت له:

 

— وليه ما قلتليش؟

 

رد بسرعة:

 

— علشان كنت خايف أخسرك، وخايف إنك تفهمي الموضوع غلط.

 

هزيت رأسي بحزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *