الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

سألتها:

 

— طيب، فين المستندات دي دلوقتي؟

 

ردت:

 

— حسب آخر معلومة عندي، والد محمود سلّم جزءًا منها لمحامٍ قبل وفاته، والجزء التاني كان المفروض يكون موجودًا في ملف قديم عند عيلته.

 

في اللحظة دي، افتكرت كلام محمود عن الأوراق اللي أبوه كان محتفظ بيها.

 

لكن لسه ما كنتش فاهمة ليه رنا كانت مصممة توصل لها.

 

—

 

تاني يوم، قررت أروح لمحمود وأطلب منه يشوفني.

 

المرة دي، ما كنتش رايحة علشان أرجع له أو أسمع اعتذار جديد.

 

كنت رايحة علشان أعرف الحقيقة.

 

اتقابلنا في مكتب المحامي اللي كان محتفظًا بجزء من أوراق والده.

 

لما دخلت، لقيت محمود قاعد جنب المحامي، وقدامه صندوق صغير مليان مستندات قديمة.

 

أول ما شافني، قام من مكانه.

 

— سلمى، أنا كنت هكلمك النهارده.

 

قلت له:

 

— أنا مش جاية أسمع وعود. أنا جاية أعرف إيه اللي حصل يوم ولادتي، وليه رنا كانت بتحاول توصل للأوراق دي.

 

المحامي طلب مننا نقعد، وبعدها فتح الصندوق وبدأ يراجع المستندات.

 

طلع ملفًا قديمًا، فيه مراسلات بين والد محمود وإدارة المستشفى.

 

قال المحامي:

 

— من اللي موجود قدامي، واضح إن والد محمود كان بيحاول يتأكد من صحة بعض البيانات المتعلقة بواقعة قديمة. لكن لازم أوضح إن الأوراق دي وحدها ما تثبتش وجود أي تغيير في النسب أو خطأ في هوية أي طفل.

 

حسيت براحة بسيطة.

 

على الأقل، ما كانش فيه دليل على الكلام اللي بدأ يخوفني.

 

لكن المحامي كمل:

 

— فيه مستند تاني مفقود، وده كان السبب الأساسي في إن والد محمود طلب مراجعة الملف.

 

سألته:

 

— المستند ده كان فيه إيه؟

 

رد:

 

— مش عارفين بالتحديد، لأن النسخة الموجودة في الملف ناقصة. لكن فيه خطاب بيشير إلى إن المستند متعلق بإجراء إداري حصل يوم الولادة، وإنه كان لازم يتراجع قبل إغلاق الملف نهائيًا.

 

بصيت لمحمود.

 

— وإنت كنت عارف كل ده؟

 

هز رأسه.

 

— عرفت بوجود الأوراق بعد وفاة أبويا. لكن ما كنتش فاهم علاقتها بيكي، لحد ما رنا بدأت تسأل عنها.

 

سألته:

 

— رنا عرفت منين أصلًا؟

 

محمود اتردد، وبعدها طلع موبايله وفتح رسالة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *