الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

فتحت الرسالة، ولقيت بعدها بدقايق رسالة تانية من نفس الرقم:

 

«نعتذر، تم إلغاء الطلب السابق. يرجى تجاهل الإشعار.»

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

مين اللي طلب الاطلاع على ملفي؟

 

وليه الطلب اتلغى؟

 

اتصلت بالرقم الموجود في الرسالة، لكن محدش رد.

 

استنيت شوية، وبعدها اتصلت تاني.

 

المرة دي، ردت موظفة.

 

— مستشفى النور، تحت أمرك.

 

قلت لها:

 

— مساء الخير. أنا اسمي سلمى، ووصلتني رسالة بخصوص طلب الاطلاع على ملفي الطبي، وبعدها وصلتني رسالة بتقول إن الطلب اتلغى. ممكن أعرف مين اللي قدم الطلب؟

 

الموظفة طلبت مني بياناتي علشان تتأكد من هويتي، وبعد دقائق من الانتظار رجعت تتكلم.

 

— يا فندم، إحنا ما نقدرش نكشف عن بيانات أي شخص من غير مراجعة الإجراءات القانونية وسياسة الخصوصية عندنا، لكن أقدر أحولك لقسم السجلات الطبية علشان تتأكدي من تفاصيل الطلب والسبب وراء الإشعار.

 

وافقت، وانتظرت لحد ما موظف تاني رد عليّ.

 

شرحت له الموضوع من البداية.

 

بعد ما راجع البيانات، قال:

 

— أستاذة سلمى، فيه بالفعل تسجيل لطلب متعلق بملفك، لكن الطلب اتوقف قبل ما يتم تنفيذ أي إفصاح. الأفضل تحضري بنفسك ومعاكي إثبات هويتك، وقسم السجلات هيشرح لك الإجراءات المتاحة للتحقق من الموضوع.

 

قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب.

 

مين الشخص اللي كان مهتم بملفي الطبي للدرجة دي؟

 

وليه اختار اليوم ده بالذات؟

 

حاولت أقنع نفسي إن الموضوع ممكن يكون مجرد خطأ إداري.

 

لكن إحساسي كان بيقول لي إن فيه حاجة مش طبيعية.

 

—

 

تاني يوم الصبح، سيبت أمي في البيت وقررت أروح المستشفى بنفسي.

 

كنت محتاجة أعرف الحقيقة، حتى لو كانت الحقيقة دي هتوجعني.

 

وصلت المستشفى الساعة تسعة، واتجهت لقسم السجلات الطبية.

 

بعد ما قدمت بطاقتي وشرحت الموضوع، الموظفة طلبت مني أقعد شوية لحد ما تراجع الطلب.

 

بعد حوالي عشرين دقيقة، خرج مسؤول من المكتب وناداني.

 

— أستاذة سلمى، اتفضلي معايا.

 

دخلت مكتبه، وقعدت قدامه.

 

فتح ملفًا على الكمبيوتر، وبعدها قال:

 

— إحنا مش هنقدر نديكي أي بيانات تخص مقدم الطلب قبل ما نتحقق من الإجراءات المطلوبة، لكن نقدر نوضح لك إن الطلب كان متعلقًا بمعلومات طبية شخصية، وإنه ما تمش تسليم أي مستندات أو نتائج لأي طرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *