الجزء الاول بقلم محمد عبده

— سلمى، لازم أقول لك حاجة.
بصيت للظرف.
— إيه ده يا ماما؟
اترددت شوية، وبعدها مدتهولي.
— ده كان معايا من يوم الفرح. لقيته في شنطة الحاجات اللي أخدناها من القاعة.
فتحت الظرف، ولقيت جواه ورقة مطوية، ومعاها إيصال من محل تصوير قريب من القاعة.
الورقة كان مكتوب عليها بخط إيد محمود:
«رنا، لازم نتكلم قبل الفرح. سلمى ما ينفعش تعرف أي حاجة دلوقتي.»
حسيت ببرودة في أطرافي.
قريت الجملة مرة.
وبعدين مرة تانية.
أمي قربت مني وقالت:
— أنا ما فتحتش الظرف يا بنتي، لكن لما شفت اسمك واسم محمود، خفت يكون فيه حاجة مهمة.
بصيت لها وسألت:
— إنتِ متأكدة إن الظرف ده كان في القاعة؟
— أيوه. كان واقع جنب الترابيزة اللي كنت قاعدة عندها قبل ما نمشي.
مسكت الورقة بإيدي المرتعشة.
«سلمى ما ينفعش تعرف أي حاجة دلوقتي.»
أي حاجة إيه؟
وليه رنا بالتحديد؟
بدأت أفكر في كل اللي حصل من أول اليوم.
محمود اللي أصر ياخد أمي لصالون رنا.
شعر أمي اللي اتقص بطريقة غريبة.
إصرار محمود إنه يخليني أعتذر.
وموقفه المستميت في الدفاع عن رنا.
وبعدين رسالة المستشفى.
هل كل ده مرتبط ببعضه؟
ما كنتش عايزة أصدق إن الشخص اللي حبيته سنين ممكن يكون بيخبي عني حاجة بالحجم ده.
لكن الورقة كانت قدامي.
وقبل ما أقدر أتكلم، تليفوني رن مرة تانية.
المرة دي كان محمود.
رديت، لكن ما قلتش أي كلمة.
هو اللي بدأ الكلام.
— سلمى، لازم نتقابل.
قلت ببرود:
— مفيش حاجة بيني وبينك تستاهل إننا نتقابل علشانها.
رد بسرعة:
— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. أنا أقدر أشرح لك كل حاجة، بس لازم تسمعيني.
ضحكت بمرارة.
— أسمع إيه يا محمود؟ أسمع تبرير جديد علشان إهانة أمي؟ ولا علشان وقفت مع رنا؟ ولا علشان كنت بتحاول تخبي عني حاجة تخص ملفي الطبي؟
سكت فجأة.
الصمت اللي جه بعد كلامي كان كافيًا علشان يخليني أشك أكتر.
وبعدين قال بصوت متوتر:
— إنتِ عرفتي موضوع المستشفى منين؟
قلبي وقع.
أنا ما كنتش قلت له إني رحت المستشفى.

