القصة كاملة للنهاية هنا 👇👇

الجزء الثاني

فضلت واقف في الضلمة، وأنا سامع صوت هالة وكريم بيبعدوا تدريجيًا في الممر.

 

أمينة قربت مني وهمست:

 

“يا أستاذ محمود… لازم نعرف سلمى راحت فين.”

 

هزيت راسي.

 

“قبل أي حاجة، لازم أعرف يعني إيه التقارير.”

 

بصت لي أمينة بتردد، وبعدها قالت:

 

“من كام شهر، مدام هالة بدأت تاخد سلمى لدكتور نفسي من غير ما تقول لك.”

 

اتصدمت.

 

“دكتور نفسي؟ ليه؟”

 

قالت:

 

“كانت بتقول للناس إن سلمى بقت عصبية، وإنها بتعيش حالة نفسية صعبة بسبب غيابك المستمر.”

 

حسيت بالغضب بيغلي جوايا.

 

“بس أنا كنت بكلمها كل يوم تقريبًا!”

 

أمينة بصت لي بحزن.

 

“المكالمات كانت بتوصل لها أحيانًا… وأحيانًا كانت مدام هالة بتمنعها.”

 

غمضت عيني.

 

فجأة افتكرت كل مرة كنت أتصل فيها ببنتي وأسمع منها جملة:

 

“سلمى نايمة.”

 

أو:

 

“سلمى بتذاكر.”

 

أو:

 

“معلش، مشغولة.”

 

كنت بصدق.

 

لأني عمري ما تخيلت إن مراتي ممكن تكون بتبعد بنتي عني عمدًا.

 

سألت أمينة:

 

“فين سلمى دلوقتي؟”

 

ردت:

 

“معرفش بالضبط… بس قبل ما تخرج، سمعتها بتتكلم مع واحدة صاحبتها عن مكان هتروحه.”

 

“مين صاحبتها؟”

 

قالت:

 

“نور.”

 

فتحت شنطتي بسرعة وطلعت موبايلي.

 

حاولت أتصل بسلمى.

 

الهاتف كان مقفول.

 

اتصلت بنور.

 

مفيش رد.

 

في اللحظة دي سمعت صوت عربية بتتحرك من قدام البيت.

 

جريت ناحية الشباك الصغير المطل على الجنينة.

 

وشفت عربية سوداء بتخرج من البوابة.

 

سألت أمينة:

 

“دي عربية مين؟”

 

ردت وهي بتبص من بعيد:

 

“دي عربية كريم.”

 

اتجمدت.

 

يعني كريم كان لسه موجود.

 

ومش لوحده.

 

جريت ناحية الباب، لكن أمينة مسكتني.

 

“استنى!”

 

بصيت لها.

 

قالت:

 

“لو خرجت دلوقتي، هتعرف هالة إنك سمعتهم.”

 

سكت.

 

كانت عندها حق.

 

لو هالة عرفت إني رجعت وسمعت كل حاجة، ممكن تغير خطتها بالكامل.

 

رجعت أبص للصندوق الخشب.

 

وفجأة لفت نظري ظرف صغير جدًا، كان مخبي تحت الرسومات.

 

فتحته.

 

لقيت فيه ورقة بخط سلمى.

 

كان مكتوب:

 

“بابا، لو حصل أي حاجة ومقدرتش أوصلك، دور على المكان اللي كنا بنروح له زمان.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *