الجزء الاول بقلم محمد عبده

 

سألته بقلق:

 

— يعني فيه حد حاول يشوف تحاليلي؟

 

رد بهدوء:

 

— الطلب كان متعلقًا بملفك الطبي، لكن تفاصيله محتاجة مراجعة رسمية. لو عندك شك إن حد استخدم بياناتك من غير إذنك، تقدري تقدمي شكوى مكتوبة، وإحنا هنراجع الموضوع وفق الإجراءات المعتمدة.

 

قدمت الشكوى، وطلبت نسخة من بياناتي الطبية المتاحة لي.

 

وبينما كنت بستنى الموظفة تجهز الأوراق، افتكرت حاجة مهمة.

 

قبل أسابيع، محمود كان أخد مني بطاقة التأمين الطبي علشان يساعدني في حجز موعد، وقال لي إنه هيخلص الإجراءات بنفسه.

 

وقتها ما فكرتش في الموضوع مرتين.

 

لكن دلوقتي، السؤال بقى يطاردني:

 

هل كان محمود يعرف حاجة عن ملفي الطبي؟

 

وهل طلب الاطلاع عليه له علاقة بحملي؟

 

ما كانش عندي دليل.

 

ومشيت من المستشفى وأنا مقررة إني ما أتهمش حد من غير ما أعرف الحقيقة.

 

لكن قبل ما أوصل للباب، تليفوني رن.

 

كان رقم غير مسجل.

 

رديت.

 

— ألو؟

 

جالي صوت ست واضح، لكنه متوتر.

 

— أستاذة سلمى؟ أنا محتاجة أتكلم معاكي في موضوع مهم جدًا يخص محمود.

 

وقفت مكاني.

 

— مين حضرتك؟

 

سكتت لحظات، وبعدها قالت:

 

— اسمي دكتورة منى، وأنا كنت موجودة في العيادة يوم ما محمود جه يسأل عن نتيجة فحوصاتك.

 

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

 

— محمود جه يسأل عن فحوصاتي؟!

 

— أيوه، بس أنا ما أقدرش أتكلم في تفاصيل طبية تخصك في مكالمة بالشكل ده. اللي أقدر أقوله إن فيه نقطة لازم تتأكدي منها بنفسك، وإن الأفضل تتواصلي مع إدارة المستشفى رسميًا.

 

قلت بسرعة:

 

— طيب، هو كان بيسأل عن إيه بالضبط؟

 

ردت بحذر:

 

— أنا مش هقدر أقول لك أكتر من كده دلوقتي، لكن لو عندك أي شك في استخدام بياناتك، خلي كل تواصلك موثق وقدمي طلب رسمي للتحقق.

 

وبعدها أنهت المكالمة.

 

فضلت واقفة مكاني، والتليفون في إيدي.

 

محمود راح يسأل عن فحوصاتي من غير ما يقولي؟

 

ليه؟

 

هل كان عارف إني حامل قبل ما أنا نفسي أتأكد؟

 

ولا كان فيه سر تاني؟

 

—

 

رجعت البيت، ولقيت أمي قاعدة في الصالة، وقدامها ظرف بني قديم.

 

أول ما شافتني، قامت بسرعة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *