جوزي سابني بقلم محمد عبده

جوزي سابني علشان أقرب صاحبة ليا، وقال إن التوأم اللي اتولدوا ليهم دليل إنه أخيرًا كسب، ودخل قاعة الاجتماعات واثق إنه هيسيطر على شركتي اللي بملايين—بس ماكانش متوقع إن ورقة طلاق واحدة وسر قديم هينسف كل حاجة

 

جوزي بدأ حياة جديدة مع الست اللي كنت بثق فيها أكتر من أي حد، وكان ناوي يستخدم تقرير مهني مضلل علشان يستولي على شركتي—وكان بيبتسم وأنا بسلمه ورق الطلاق، من غير ما يدرك إنه في اللحظة دي خسر كل حاجة كان فاكر إنها ملكه.

 

 

—

 

الصورة اللي غيرت حياتي للأبد

 

جوازي ما انتهيش بخناقة، ولا أطباق مكسورة، ولا اعتراف درامي.

 

انتهى في صمت تام، الساعة 11:47 مساءً، في ليلة ممطرة يوم التلات، في القاهرة.

 

كنت قاعدة لوحدي على سفرة البيت اللي ورثته عن جدتي. المطر كان بيخبط بهدوء على الشبابيك الكبيرة، ودفا السخان مالي المكان.

 

الصورة الأولى كانت لجوزي، كريم عزام، واقف جوه أوضة في مستشفى خاص.

 

كان مايل على سريرين أطفال لسه مولودين، وعلى وشه ابتسامة ما شفتهاش من سنين.

 

وجنبه كانت واقفة نجلاء فؤاد… أقرب صاحبة ليا من أيام الجامعة، اللي كنت بعتبرها زي أختي.

 

كانت ساندة راسها على كتفه بهدوء.

 

الصورة التانية كانت لسوار المستشفى اللي لابسه كريم.

 

وتحت اسمه مكتوب كلمة واحدة:

 

الأب

 

قعدت مكاني من غير حركة، لحد ما كوباية الشاي اللي جنبي بردت خالص.

 

نجلاء كانت موجودة يوم فرحي… مسكت إيدي في كل مرة فشلنا فيها في العلاج علشان نخلف… حتى ساعدتني أجهز أوضة الطفل اللي كنا مستنيينه أنا وكريم.

 

كل مرة كنت بشك في نفسي، كانت تمسك إيدي وتطمني إن الحياة مش دايمًا بتمشي زي ما بنخطط.

 

“إنتي تستاهلي الحب يا ليلى،” كانت بتقولي بعد آخر محاولة علاج فشلت.

“العيلة ممكن تيجي بأكتر من شكل.”

 

وقتها كنت مصدقة كل كلمة.

 

دلوقتي بس فهمت هي كانت مخبية إيه ورا كلامها.

 

هي ما كانتش بس صاحبتي.

 

وهي قاعدة في بيتي وبتتظاهر إنها مهتمة بمستقبلي… كانت في الحقيقة بتبني مستقبل تاني مع جوزي.

 

الحقيقة وجعتني بطريقة صعب أوصفها… بس ما كسرتنيش.

 

العكس… خلّت عقلي يهدى بشكل غريب.

 

جدتي، اللي علمتني إزاي أدير شركة العيلة التكنولوجية، كانت دايمًا بتقول إن اللحظات الصعبة بتكشف إذا كان الإنسان بيعتمد على مشاعره ولا على استعداده.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *