الجزء الثاني بقلم محمد عبده

الجزء الخامس

 

فضلت ماسك رسالة مريم وأنا مش قادر أستوعب اللي بقرأه.

 

كل خميس…

 

رجل كان بيزورها في المستشفى.

 

ومريم كانت شايفة إن الشخص ده ممكن يساعدني لو حصل لها حاجة.

 

لكنها في نفس الوقت كانت بتحذرني من أمي.

 

بصيت لسلمى.

 

كانت واقفة بعيد، بتبص لي من غير ما تفهم سبب توتري.

 

قلت لها:

 

— سلمى، عايزك تعملي حاجة.

 

— إيه؟

 

— متتكلميش مع جدتك عن الصندوق ده.

 

هزت رأسها.

 

— حاضر.

 

قفلت الصندوق وحطيته في مكان آمن.

 

وبعدها خرجت للشرفة واتصلت بالرقم الموجود في رسالة مريم.

 

رن الهاتف مرتين.

 

ثم جاء صوت رجل هادئ:

 

— كنت عارف إنك هتتصل.

 

قلت:

 

— مين حضرتك؟

 

صمت قليلًا.

 

ثم قال:

 

— اسمي عادل فوزي.

 

توقفت.

 

— كنت بتزور مريم في المستشفى؟

 

— أيوه.

 

— تعرف أمي؟

 

— أعرفها.

 

— وتعرف كمال رشوان؟

 

صمت.

 

قلت:

 

— أنا عايز الحقيقة.

 

قال:

 

— الحقيقة مش حاجة سهلة يا أحمد.

 

— بنتي عاشت خمس سنين وهي محرومة من أبسط حقوقها. أسوأ من كده إيه؟

 

تنهد الرجل.

 

— مريم اكتشفت حاجة قبل وفاتها.

 

— إيه؟

 

— اكتشفت إن والدتك كانت بتصرف في فلوس مش من حقها.

 

— فلوس مين؟

 

— فلوس سلمى… وفلوس كانت مريم نفسها حاطاها لبنتها.

 

شعرت أن الغضب عاد من جديد.

 

— ليه مريم ما قالتليش؟

 

— حاولت.

 

— إمتى؟

 

— قبل وفاتها بأيام.

 

— وأنا ما وصلنيش منها أي حاجة.

 

قال:

 

— لأن والدتك كانت بتراقب كل حاجة.

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— حتى مكالمات مريم.

 

تجمدت.

 

— إزاي؟

 

— كانت بتدخل المستشفى بحجة إنها أمها، وكانت بتقعد معاها بالساعات.

 

ثم أضاف:

 

— مريم كانت بتخاف منها.

 

وضعت يدي على رأسي.

 

لم أكن أريد أن أصدق.

 

لكن الأوراق والصور والتحويلات كانت كلها تقول شيئًا واحدًا:

 

أمي أخفت عني الحقيقة.

 

قلت:

 

— إنت كنت بتساعد مريم؟

 

— أيوه.

 

— في إيه؟

 

— كانت بتحاول تحمي سلمى.

 

ثم قال جملة جعلتني أصمت:

 

— مريم كانت عارفة إنك ممكن تموت من غير ما تعرف الحقيقة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *