الجزء الاخير

فضل الهاتف بيرن في إيد رجل الأعمال.

 

اللواء حاتم مراد.

 

الاسم وحده كان كفاية يرجعني سبع سنين لورا.

 

نظرت لرجل الأعمال وقلت:

 

— «رد.»

 

بص لي برعب.

 

— «إنت مجنون؟»

 

— «رد.»

 

— «لو عرف إنك معايا—»

 

قاطعته:

 

— «هو عارف بالفعل.»

 

رن الهاتف للمرة الثالثة.

 

الرجل أخيرًا ضغط على زر الإجابة.

 

— «ألو؟»

 

جاء صوت هادئ من الطرف الآخر.

 

هادئ بشكل مخيف.

 

— «أنت على الطائرة؟»

 

الرجل بص لي.

 

لم يرد.

 

الصوت تابع:

 

— «وعمر السيوفي معك، صح؟»

 

شعرت ببرودة في جسمي.

 

قلت:

 

— «قول له إني سامع.»

 

الرجل قرب الهاتف مني.

 

جاء صوت اللواء:

 

— «عمر… كنت أتمنى ألا تضطرني للبحث عنك مرة أخرى.»

 

ضحكت بسخرية.

 

— «وأنا كنت أتمنى ألا أكتشف إنك حاولت تقتلني.»

 

سكت الطرف الآخر.

 

ثم قال:

 

— «أنت لا تعرف الحقيقة كاملة.»

 

— «إذن قولها.»

 

— «مش على الهاتف.»

 

— «ليه؟ خايف حد يسمعك؟»

 

ضحك ضحكة قصيرة.

 

— «أنا خايف عليك.»

 

نظرت إلى ليان.

 

— «أنا مش خايف على نفسي.»

 

ثم قلت:

 

— «أنا خايف على بنتي.»

 

الصوت تغير فجأة.

 

— «وده بالضبط السبب اللي كان لازم يخليك تبعد عن الموضوع.»

 

تجمدت.

 

— «إنت بتهددني ببنتي؟»

 

— «أنا بحذرك.»

 

— «الفرق بينهم إيه؟»

 

صمت.

 

ثم قال:

 

— «اسمعني كويس يا عمر. افتح الخزنة، خد اللي فيها، وبعدها ارجع لحياتك. لا تدور ورا أي اسم تاني.»

 

قلت:

 

— «ولو ما عملتش؟»

 

جاء الرد:

 

— «ساعتها مش هتقدر تحمي ليان.»

 

انتهى الاتصال.

 

نظرت إلى الهاتف.

 

ثم إلى رجل الأعمال.

 

— «إنت كنت بتشتغل معاه؟»

 

هز رأسه بسرعة.

 

— «مش بالشكل اللي أنت فاكره.»

 

— «إذن بالشكل اللي أنا فاهمه إزاي؟»

 

قال:

 

— «الشركة كانت متعاقدة مع جهة حكومية. أنا ما كنتش أعرف تفاصيل العمليات.»

 

— «بس كنت تعرف إن فيه مشروع سري.»

 

— «أيوه.»

 

— «وكنت تعرف اسم سامح؟»

 

سكت.

 

وكان سكوته إجابة كافية.

 

قبل ما أقدر أتكلم، جاء صوت الكابتن من مكبر الصوت:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *