القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

في صباح اليوم التالي، صحيت على صوت عربيات بتقف قدام البيت.

 

ما احتجتش أبص من الشباك علشان أعرف مين وصل.

 

سمعت صوت كريم.

 

— ماما، كله تمام؟

 

وبعدها سمعت ضحكة حماتي.

 

— دلوقتي كل حاجة هتبقى تمام.

 

فضلت قاعدة على طرف السرير، والأولاد لسه نايمين.

 

كنت حاسة إن في حاجة غلط.

 

مش مجرد خلاف عائلي.

 

كان في اتفاق حصل من ورايا.

 

خرجت من الأوضة، ولقيت كريم واقف في الصالة، وحماتي ورا منه.

 

أول ما شافني، ما سألنيش أنا عاملة إيه.

 

ولا سأل الأولاد.

 

بص لي وقال:

 

— إنتِ لسه مصممة تعملي مشكلة؟

 

بصيت له باستغراب.

 

— أنا اللي بعمل مشكلة؟ أمك دخلت بيتي من غير إذني.

 

حماتي قاطعته:

 

— ما تضيعيش وقتنا يا مريم. كريم اتكلم معايا، وإحنا اتفقنا إن البيت ده هيبقى للعيلة.

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

— للعيلة؟

 

وبصيت لكريم.

 

— يعني إيه؟

 

ما ردش.

 

حماتي هي اللي ردت:

 

— يعني مش معقول يبقى جوزك عايش معاكي، وفي الآخر إنتِ اللي تتحكمي في كل حاجة.

 

قلت:

 

— البيت باسمي أنا.

 

كريم اتعصب فجأة.

 

— ما تعيديش نفس الكلام ده!

 

صوته العالي خلّى آدم وليان يخرجوا من الأوضة.

 

ليان وقفت جنبي.

 

آدم بص لأبوه وقال:

 

— بابا، إنت بتزعق لماما ليه؟

 

كريم قرب منه.

 

— ارجع أوضتك.

 

آدم ما تحركش.

 

— لأ.

 

في اللحظة دي، حماتي بدأت تتكلم.

 

— شايف؟ ده اللي إنتِ بتعلميه لأولادك. إن أبوهم مالوش كلمة في بيته.

 

رديت عليها:

 

— أبوهم ليه كلمة في بيته، لكن البيت ده مش ملكه.

 

وشفت كريم بيضغط على أسنانه من الغضب.

 

قرب مني.

 

— إنتِ هتفضحيني قدام أمي؟

 

قلت:

 

— أنا مش بفضح حد. أنا بقول الحقيقة.

 

وفجأة مد إيده وشدني من شعري.

 

صرخت من الألم.

 

آدم اندفع ناحيته.

 

— سيب ماما!

 

لكن كريم زقه بعيد.

 

حماتي وقفت تتفرج.

 

ولا حاولت توقفه.

 

وبعد ثواني، كريم فتح البوابة وقال:

 

— اطلعي إنتِ والولاد.

 

بصيت له وأنا مش مصدقة.

 

— بتطردني من بيتي؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

وبعدين قفل البوابة في وشي.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *