الجزء الثاني والاخير

الجزء الثاني

القاضي بصّ لليان باستغراب، وبعدين بصّ لي.

 

«إيه اللي موجود على الفلاشة دي يا بنتي؟»

 

ليان سكتت ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

«حاجة حصلت في بيت بابا… وأنا سجلتها.»

 

مروان انتفض من مكانه.

 

«اعتراض يا سيادة القاضي! البنت صغيرة ومش فاهمة هي بتعمل إيه!»

 

لكن القاضي رفع إيده.

 

«خليها تتكلم.»

 

مروان حاول يقاطع تاني، لكن المحامي بتاعه لمس دراعه وقال له بصوت منخفض:

 

«اهدى.»

 

أنا كنت ببص لبنتي ومش مستوعبة.

 

«ليان… إنتِ سجلتي إيه؟»

 

بصتلي.

 

وعينيها بدأت تلمع بالدموع.

 

«ماما، أنا آسفة إني ماقولتلكيش.»

 

حسيت بقلبي بيتقبض.

 

«آسفة على إيه يا حبيبتي؟»

 

قبل ما ترد، القاضي قال:

 

«لو التسجيل متعلق بالقضية، ممكن نسمعه. لكن لازم نعرف الأول إزاي حصل عليه.»

 

ليان قربت من القاضي وقالت:

 

«الفلاشة دي مش التسجيل الوحيد.»

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين أضافت:

 

«في كمان فيديوهات.»

 

وش مروان اتغيّر أكتر.

 

المحامي بتاعه همس له:

 

«مروان… إيه اللي على الفلاشة؟»

 

مروان ما ردش.

 

لأول مرة من بداية الجلسة، الرجل اللي كان بيتكلم بثقة وكأنه مسيطر على كل حاجة…

 

ماكانش عنده إجابة.

 

القاضي طلب من الموظف المسؤول تشغيل الملفات.

 

اتفتح أول فيديو.

 

في البداية، ظهرت صورة غرفة معيشة.

 

الصوت كان منخفض.

 

وبعدين ظهر صوت مروان.

 

«إنتِ لازم تمشي من هنا.»

 

أنا شهقت.

 

كان صوت مروان واضح.

 

لكن اللي خلاني أبص لبنتي هو صوت تاني ظهر بعده.

 

صوت نادين.

 

«والشقة؟»

 

رد مروان:

 

«الشقة هتبقى لينا.»

 

جسمي كله اتجمد.

 

نادين قالت:

 

«بس المحكمة ممكن تديها جزء منها.»

 

مروان ضحك.

 

«عشان كده لازم تبان إنها مش مستقرة.»

 

المحامي بتاع مروان وقف فجأة.

 

«يا سيادة القاضي، أنا بطلب وقف تشغيل التسجيل لحين التحقق من مصدره.»

 

لكن القاضي قال بهدوء:

 

«هنكمل.»

 

الفيديو استمر.

 

سمعت صوت مروان وهو بيقول:

 

«أنا مجهز كل حاجة.»

 

نادين سألته:

 

«والبنت؟»

 

الصمت اللي جه بعدها كان أطول من أي كلام.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *