القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— لأن المليون مش علشان يسددوا اللي اتسرق.
— أمال علشان إيه؟
رد:
— علشان يشتروا سكوت شخص.
سكت المكتب كله.
بصيت له.
— مين؟
قال:
— مريم.
—
في اللحظة دي، حسيت إن فيه حاجة مش راكبة.
لو كلوي متورطة في حادث، ليه أهلي محتاجين يسكتوا مريم؟
ولو مريم مصابة في عمودها الفقري، إيه اللي حصل بالضبط قبل سقوطها؟
سألته:
— عايز أعرف كل حاجة.
فتح جهازه اللوحي.
— إحنا راجعنا كاميرات المبنى.
وبعدين شغل تسجيل.
ظهر ممر طويل.
في آخره باب معدني.
الوقت كان الساعة 9:17 مساءً.
ظهرت مريم وهي ماشية ناحية السلم.
وبعدها بثواني ظهرت كلوي.
كانت ماشية وراها.
وقفت الصورة.
المحقق قال:
— هنا فيه مشكلة.
— إيه؟
— الكاميرا اللي بعد دي اتقطعت لمدة 11 دقيقة.
بصيت له.
— صدفة؟
— لو كانت صدفة، كانت تحصل مرة.
ضغط زر تاني.
ظهر تسجيل من كاميرا مختلفة.
وبعد حوالي 11 دقيقة، ظهرت كلوي وهي خارجة لوحدها.
لكن مريم…
ما ظهرتش.
بعدها بثلاث دقايق، ظهر عامل نظافة بيجري ناحية السلم.
ثم ظهرت سيارة إسعاف.
حسيت ببرودة في أطرافي.
— يعني كلوي كانت آخر شخص شافها؟
قال:
— تقريبًا.
سألته:
— وليه الشرطة ما قبضتش عليها؟
تنهد.
— لأن فيه شخص مهم جدًا تدخل.
— مين؟
قلب صفحة.
ولأول مرة…
شفت اسم أبويا.
كمال الشاذلي.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
— أبويا؟
هز رأسه.
— والدك استخدم علاقاته عشان يخلي التحقيق يتصنف كحادث.
فضلت ساكتة.
كل الذكريات القديمة بدأت ترجع.
أبويا.
نوال.
كلوي.
نفس العيلة اللي طردتني وأنا عندي 16 سنة…
دلوقتي رجعوا بعد 19 سنة علشان يطلبوا مني فلوس عشان يغطوا جريمة محتملة.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد:
ليه أنا؟
—
قلت للمحقق:
— هما عندهم فلوس.
قال:
— عندهم أصول، آه.
— عندهم شركات.
— بعض الأصول مجمدة.
— عندهم بيوت.
— أغلبها مرتبط بتحقيقات مالية.


