القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

ما لقيتش مقر حقيقي.
ولا موظفين.
ولا موقع.
ولا أي نشاط واضح.
شركة وهمية.
لكن كان فيه شيء واحد مش وهمي.
صاحب الحساب البنكي للشركة.
اسمه:
كريم الشاذلي.
أخويا.
اللي طول عمري كنت فاكرة إنه مالوش علاقة بالموضوع.
اتصلت بالمحقق فورًا.
قلت:
— دورلي على كريم.
رد:
— إحنا بندور عليه أصلًا.
— ليه؟
صمت لحظات.
ثم قال:
— لأنه اختفى من يومين.
—
في نفس اللحظة…
سمعت صوت جرس الباب.
مرة.
مرتين.
ثم ثلاث مرات متتالية.
قربت من شاشة المراقبة.
وشفت شخص واقف قدام باب شقتي.
ما كانش أبويا.
ولا أمي.
ولا كلوي.
كان شاب في أواخر العشرينات.
واقف ورا الباب، وشكله متوتر جدًا.
ولما بص ناحية الكاميرا…
عرفته.
كان كريم.
أخويا.
اللي ما شفتوش من حوالي 19 سنة.
فتحت السماعة الخارجية من غير ما أفتح الباب.
— إنت عايز إيه؟
بص للكاميرا وقال بصوت منخفض:
— لازم أتكلم معاكي.
— عن إيه؟
سكت.
وبعدين قال:
— عن المليون جنيه.
تجمدت.
قلت:
— إنت عارف المليون؟
رد:
— أنا اللي حولتهم.
صمت.
ثم أضاف:
— وأنا اللي خلت مريم تقع.
إيدي تجمدت على السماعة.
لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال…
قال جملة واحدة قلبت كل حاجة:
— بس أنا ما كنتش بحاول أقتلها… كنت بحاول أنقذها.
يتبع… 👇
نكمل، ونكشف جزء من الحقيقة مع الاحتفاظ بسر أكبر للنهاية.
فضلت واقفة قدام شاشة المراقبة، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
كريم…
أخويا.
الشخص اللي اختفى من حياتي تقريبًا من يوم ما طردوني من البيت.
هو نفسه واقف قدام باب شقتي بعد 19 سنة، وبيقول إنه حول المليون جنيه…
وإنه كان موجود وقت سقوط مريم.
لكن الأخطر…
إنه قال إنه ما كانش بيحاول يقتلها.
كان بيحاول ينقذها.
فتحت الباب الخارجي، لكني ما فتحتش باب الشقة.
وقلت له:
— اتكلم من مكانك.
بص حواليه بتوتر.
— مش هنا.
— يبقى امشي.


