القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

وكانت من رقم مجهول.
صورة واحدة فقط.
صورة حديثة جدًا.
لي أنا…
وأنا خارجة من المستشفى.
وتحت الصورة جملة:
“لو بلغتي الشرطة… هتعرفي مين دفع ثمن رجلك.”
رفعت عيني ببطء.
وفي اللحظة دي، أدركت إن الحقيقة الأخيرة…
لسه ما ظهرتش.
النهاية في الجزء الأخير… 👇
وده الجزء الأخير والنهاية، مع كشف سر العملية والمليون جنيه ومصير العيلة كلها:
فضلت باصة للموبايل وأنا مش قادرة أتحرك.
الصورة كانت واضحة.
أنا خارجة من المستشفى.
وفي أسفلها جملة واحدة:
“لو بلغتي الشرطة… هتعرفي مين دفع ثمن رجلك.”
أمي كانت واقفة قدامي.
مريم على السرير.
كريم عند الباب.
وكل واحد فيهم مستني يشوف هعمل إيه.
رفعت عيني لأمي.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت:
— عارفة إيه؟
حطيت الموبايل قدامها.
وشها اتغير.
لأول مرة…
شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
قلت:
— مين دفع ثمن رجلي؟
ما ردتش.
كريم قال:
— ماما، كفاية.
بصت له بعصبية.
— اسكت!
قلت:
— لأ.
وقفت.
— المرة دي الكل هيتكلم.
—
مريم بدأت تبكي.
وقالت بصوت ضعيف:
— أنا عرفت الحقيقة قبل الحادث بأسبوع.
قربت منها.
— قوليلي.
قالت:
— كنت براجع ملفات الشركة، ولقيت تحويلات قديمة جدًا.
— تخصني؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— وإيه علاقتها برجلي؟
قالت:
— كان فيه ملف قديم عن علاجك.
سكتت.
— الملف كان فيه اسم الشركة اللي كانت بتورد مواد كيميائية للمستشفى.
ثم بصت لأمي.
— والشركة دي كانت مملوكة بشكل غير مباشر لعيلتك.
حسيت بصدمة.
— يعني المادة اللي أثرت على صحتي…
قالت:
— كانت مرتبطة بالشركة.
لكنها أسرعت تضيف:
— بس أنا ما أقدرش أقول إنهم تعمدوا يضرّوكي. المستندات تثبت إن حصل تعرض لمادة كيميائية، لكنها ما تثبتش لو كان مقصود ولا نتيجة إهمال.
لأول مرة، الكلام كان واضح.
الحقيقة كانت أسوأ من مجرد حكاية شرير خطط لكل شيء.
كان فيه إهمال.
تلاعب.
إخفاء مستندات.

