القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

كريم قال:
— مش لمريم.
— أمال لمين؟
اقترب مني.
وقال:
— للمحامي اللي ماسك القضية.
اتسعت عيني.
— محامي؟
— محامي أبويا.
— وليه؟
— لأنه مش بس بيدافع عن كلوي.
سكت لحظة.
— هو كمان بيهدد مريم.
—
في اللحظة دي، رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
— ألو؟
ما حدش رد.
سمعت صوت تنفس فقط.
وبعدين صوت امرأة.
ضعيف جدًا.
— ليلى؟
وقفت.
الصوت كان غريبًا…
لكني عرفته.
— مريم؟
سكتت ثواني.
ثم قالت:
— لو كريم عندك…
بصيت لكريم.
— أيوه.
صوتها ارتجف.
— ما تثقيش فيه.
كريم انتفض من مكانه.
— مريم!
لكنها أكملت بسرعة:
— هو مش بيقولك الحقيقة كلها.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت لكريم.
هو كان واقف في مكانه.
وجهه أبيض.
قلت:
— إيه اللي مخبيه عني؟
ما ردش.
صرخت:
— إيه اللي مخبيه؟!
وأخيرًا قال:
— المليون جنيه…
سكت.
— ما كانتش لمريم.
قلت:
— عارفة.
هز رأسه.
— لأ.
— إنتِ مش فاهمة.
اقترب مني.
— المليون جنيه كانت علشان يشتروا مستند واحد.
قلت:
— مستند إيه؟
نظر لي مباشرة.
ثم قال:
— تقرير المستشفى الخاص بيكي.
اتجمدت.
— بتاعي أنا؟
— أيوه.
— تقرير إيه؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال:
— التقرير اللي اتكتب بعد العملية اللي فقدتي فيها رجلك.
ما قدرتش أتكلم.
—
بعد لحظات، قال كريم:
— أبويا كان فاكر إنك مش هتعرفي.
— أعرف إيه؟
— إن العملية اللي حصلتلك وإنتِ عندك عشر سنين…
توقف.
— ما كانتش بسبب السرطان وحده.
حسيت إن نفسي اتقطع.
— إنت بتقول إيه؟
— التقرير الأصلي كان فيه نتيجة مختلفة.
— مختلفة إزاي؟
— فيه مادة معينة ظهرت في التحاليل.
— مادة؟
— والطبيب اللي كتب التقرير الأصلي رفض يغير النتيجة.
بدأت أفهم إن كل اللي حصل لي طول حياتي يمكن ما كانش مجرد مأساة عائلية.
سألته:



