القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

بصيت له.
— يعني وقعوا في الحفرة اللي حفرها أبويا بنفسه؟
قال:
— ممكن تقول كده.
لكن بعد ثواني أضاف:
— فيه حاجة تانية.
— إيه؟
مد لي ظرفًا أبيض.
— ده وصلنا من شخص مجهول.
فتحت الظرف.
كان جواه ورقة واحدة.
مكتوب عليها:
“ما تثقيش في كل اللي بيقوله المحقق.”
بصيت للمحقق.
هو نفسه قرأ الورقة.
وشه اتغير.
قلت:
— مين بعتها؟
— ما نعرفش.
— يعني حد بيراقبنا؟
ما ردش.
وده كان أسوأ رد ممكن أسمعه.
—
في الليلة دي، رجعت البيت بدري.
قفلت الباب بنفسي.
وتأكدت إن نظام الأمان شغال.
وبعدين طلعت الملف القديم اللي كنت محتفظة بيه من أيام الجامعة.
ملف سرقة هويتي.
سنين وأنا بحاول أعرف بالضبط مين استخدم بياناتي.
لكن كان فيه جزء واحد عمرنا ما قدرنا نثبته.
مين كان عنده الوصول لكل أوراقي وأنا طفلة؟
فتحت الملف.
وفجأة لاحظت حاجة ما أخدتش بالي منها قبل كده.
توقيع.
توقيع والدي.
كان موجود على طلب بطاقة ائتمان باسمي.
التاريخ كان قبل ما أتم 15 سنة.
لكن التوقيع مش بس كان توقيعه…
كان مكتوب تحته:
ولي الأمر.
وقتها فهمت.
هو ما كانش بس عارف.
هو كان مشارك.
—
تاني يوم الصبح، اتصلت بمحاميّ.
قلت له:
— عايزاك تعمل حاجة.
— إيه؟
— عايزاك تفتح كل الملفات القديمة الخاصة بسرقة هويتي.
سكت.
وبعدين قال:
— بعد 19 سنة؟
— أيوه.
— ليه دلوقتي؟
بصيت من الشباك.
— لأن عندي سبب أعتقد إن اللي حصل زمان مرتبط باللي بيحصل دلوقتي.
بعد أقل من ساعتين، كان عندي نسخة من مستندات قديمة.
بدأت أقلب فيها.
ثم توقفت.
كان فيه حساب بنكي قديم باسمي.
والحساب ده استقبل مبالغ ضخمة على مدار سنوات.
المشكلة؟
أنا عمري ما شفت الحساب ده.
والأغرب…
إن آخر تحويل خرج منه كان قبل حادث مريم بأسبوع واحد.
قيمة التحويل:
مليون جنيه.
المستفيد؟
شركة اسمها:
النور للاستشارات.
دورت عن الشركة.


