القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— اكتشفت إن نفس الحسابات اللي اتفتحت باسمك وأنتِ طفلة…

 

قلب الصفحة.

 

— استخدمت بعد سنين في تحويلات الشركة.

 

سكت.

 

— وهي كانت بتجمع الأدلة.

 

قلت:

 

— عشان كده حاولوا يسكتوها؟

 

— أيوه.

 

— وكلوي كانت جزء من ده؟

 

هنا حسام سكت.

 

وبعدين قال:

 

— كلوي مش هي العقل المدبر.

 

بصيت لكريم.

 

— مين؟

 

قال حسام:

 

— والدتك.

 

ما اتحركتش.

 

كأن الكلام اتقال بلغة ما بفهمهاش.

 

— أمي؟

 

هز رأسه.

 

— نوال كانت بتدير الحسابات السرية.

 

كريم قال:

 

— هي اللي كانت بتعرف كل حاجة.

 

فجأة افتكرت كلام أمي يوم جات تطلب المليون.

 

“إنتِ مدينة للعيلة دي.”

 

ما كانش مجرد ابتزاز.

 

كانت عارفة إني لو فتحت الملف…

 

هعرف الحقيقة.

 

—

 

قلت:

 

— طيب ليه جت بنفسها؟

 

حسام رد:

 

— لأنها كانت عايزة تتأكد إنك هتدفعي.

 

— ولو رفضت؟

 

— كانت هتستخدم آخر ورقة عندها.

 

— إيه؟

 

أخرج صورة من الملف.

 

كانت صورة قديمة لي وأنا في المستشفى.

 

كنت طفلة.

 

وعيني مغمضة.

 

وفي الصورة أمي واقفة بعيد عن السرير.

 

لكن خلفها…

 

كان فيه شخص آخر.

 

الدكتور.

 

وبجانبه رجل لم أعرفه.

 

قربت الصورة من عيني.

 

ثم تجمدت.

 

الرجل ده…

 

كنت أعرفه.

 

مش شخصًا غريبًا.

 

كان شريك أبي.

 

نفس الرجل اللي ظهر في أوراق الشركة.

 

قلت:

 

— هو كان في المستشفى يوم العملية؟

 

حسام قال:

 

— أيوه.

 

— ليه؟

 

لم يرد.

 

كريم قال:

 

— لأن المادة اللي سببت لك التدهور…

 

وسكت.

 

قلت:

 

— إيه؟

 

— كانت موجودة في مستشفى والدنا.

 

—

 

وقتها فهمت إن الموضوع ما كانش مجرد إهمال.

 

كان فيه شخص قرر يخفي الحقيقة.

 

لكن ليه؟

 

وليه أنا؟

 

قبل ما أقدر أسأل، موبايلي رن.

 

رقم المستشفى.

 

رديت.

 

— ألو؟

 

جاء صوت ممرضة:

 

— مدام ليلى؟

 

— أيوه.

 

— لازم تيجي المستشفى فورًا.

 

قلبي دق بسرعة.

 

— حصل إيه؟

 

قالت:

 

— مريم صحيت.

 

سكت.

 

— وطلبت تشوفك.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *