القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

راجل ما أعرفوش.
سألت:
— مين ده؟
حسام قال:
— الدكتور اللي تابع حالتك بعد العملية.
اتسعت عيني.
— الدكتور اللي كتب التقرير؟
— أيوه.
قلب الصفحة.
كان فيه مستند طبي قديم.
لكن المرة دي ظهر شيء ما شفتوش قبل كده.
تقرير التحليل الأصلي.
وقرأت:
“تم رصد تعرض غير معتاد لمادة كيميائية سامة.”
رفعت عيني.
— يعني أنا ما كانش عندي سرطان؟
حسام سكت.
كريم قال بسرعة:
— كان عندها سرطان.
بصيت له.
— إنت قلت إن التقرير مختلف.
قال:
— التقرير كان فيه حاجتين.
حسام تدخل:
— عندك سرطان بالفعل.
سكت.
— لكن حالتك اتدهورت بسبب تعرضك لمادة كيميائية.
حسيت إن نفسي رجع.
سنين وأنا فاكرة إن المرض هو السبب الوحيد.
لكن الحقيقة كانت أعقد.
قلت:
— مين عرّضني للمادة دي؟
حسام ما ردش.
قلت:
— مين؟
أخيرًا قال:
— شركة كان والدك شريك فيها.
—
بصيت لكريم.
— وإنت كنت عارف؟
هز رأسه.
— عرفت من كام سنة.
— وسكت؟
— كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
— تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟
قال:
— من أبويا.
سكت.
— لأنه كان خايف إنك تعرفي.
قلت:
— وليه؟
كريم بص للمحامي.
المحامي هو اللي رد:
— لأن لو عرفتي الحقيقة، كنتِ هتعرفي إن استخدام اسمك في الحسابات البنكية ما كانش صدفة.
قلت:
— كان ليه علاقة بالشركة؟
— أيوه.
— إزاي؟
فتح ورقة.
— لما كنتِ طفلة، تم استخدام بياناتك لإنشاء حسابات مالية.
— عشان فلوس الشركة؟
— أيوه.
— لكن ليه اسمي أنا؟
سكت.
ثم قال:
— لأن والدك كان محتاج شخصًا ما حدش يشك فيه.
اتجمدت.
— طفلة؟
— بالضبط.
—
كنت بحاول أربط كل حاجة.
المرض.
سرقة هويتي.
الحسابات.
المليون.
مريم.
كلوي.
لكن لسه فيه سؤال واحد.
— ومريم؟
حسام بص لي.
— مريم كانت أول شخص اكتشف الرابط بين كل الملفات.
— يعني إيه؟

