القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

— ومريم اكتشفت ده؟
— أيوه.
— وكلوي؟
كريم بلع ريقه.
— كلوي كانت تعرف جزء من الموضوع.
— جزء؟
— كانت بتنّفذ تحويلات.
بصيت له بصدمة.
— يعني أختي كانت شريكة؟
— في البداية كانت فاكرة إنها مجرد شغل.
ثم سكت.
— وبعد كده عرفت.
سألته:
— وعملت إيه؟
— حاولت تخرج.
—
فتحت الملف.
كان فيه صور لمريم قبل الحادث.
بنت صغيرة بتضحك.
لابسة خوذة أمان في موقع بناء.
ثم صورة تانية لها في المستشفى.
رجليها ثابتين.
وجسمها ساكن.
قلت:
— إيه اللي حصل يوم الحادث؟
كريم بص للأرض.
— مريم كانت هتسلم المستندات للشرطة.
— إيه المستندات؟
— أسماء كل الحسابات.
— وأسماء الناس؟
— كل حاجة.
— وكانت كلوي عارفة؟
— أيوه.
— راحت لها ليه؟
قال:
— علشان تمنعها.
قلبي دق بسرعة.
— ووقعت؟
— حصلت خناقة.
— بينهم؟
— أيوه.
— ومين دفع مين؟
كريم رفع عينه.
— محدش.
اتصدمت.
— يعني إيه؟
قال:
— مريم هي اللي رجعت لورا.
— وإنت كنت فين؟
— تحت السلم.
— سمعت صوتها.
— طلعت أجري.
سكت.
— لقيتها واقعة.
قلت:
— وكلوي؟
— كانت واقفة فوق.
— عملت إيه؟
غمض عينه.
— هربت.
فضلت ساكتة.
ثم قلت:
— وإنت؟
— اتصلت بالإسعاف.
— وبعدها؟
— أبويا وصل.
هنا فهمت.
أبويا.
دائمًا أبويا.
دخل في كل شيء.
قلت:
— وهو اللي أخفى الموضوع؟
كريم هز رأسه.
— هو اللي حاول.
—
لكن كان فيه شيء مش منطقي.
سألته:
— لو أبويا هو اللي غطى الموضوع، ليه أمي وكلوي محتاجين مليون جنيه دلوقتي؟
رد:
— لأن مريم فاقت.
تجمدت.
— فاقت من إيه؟
— من الغيبوبة.
سكت.
— ومريم بدأت تفتكر.
قلت:
— وده معناه؟
قال:
— إنها طلبت تشوف الشرطة.
نظرت للملف.
ثم قلت:
— والمليون؟
— عشان يسكتوها.
— بس لو هي في المستشفى، الفلوس هتروح لمين؟
