القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

— لو مشيت دلوقتي، ممكن ما تشوفيش الحقيقة أبدًا.

 

فضلت ساكتة.

 

قال:

 

— أنا عارف إنك مش هتثقي فيا.

 

— طبيعي.

 

— وعارف إنك فاكرة إني كنت زيهم.

 

سكت لحظة.

 

— بس أنا كنت أصغر منك، ومش عارف أواجه أبويا.

 

الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.

 

لأنها رجعتني لأيام البيت القديم.

 

أيام كنت فيها لوحدي.

 

كلهم كانوا موجودين…

 

لكن محدش وقف جنبي.

 

قلت:

 

— إنت كنت تعرف إنهم سرقوا هويتي؟

 

خفض عينه.

 

— أيوه.

 

ضحكت بسخرية.

 

— وعرفت وسكت؟

 

— كنت عندي 15 سنة.

 

— وأنا كنت 16 سنة لما طردوني!

 

سكت.

 

قلت:

 

— الفرق بيني وبينك إني خرجت من البيت لوحدي، وإنت فضلت فيه.

 

رفع عينه لي.

 

وكان واضح إنه حامل حاجة تقيلة جواه.

 

— أنا ما خرجتش من البيت بإرادتي.

 

سكت.

 

— أبويا طردني بعدها بسنين.

 

فتحت الباب.

 

لكن قبل ما أسمح له يدخل، فتشته بعيني.

 

— مفيش حد معاك؟

 

هز رأسه.

 

دخل.

 

—

 

قعد كريم على طرف الكرسي.

 

كان مختلف تمامًا عن الصورة اللي في ذاكرتي.

 

زمان كان طفلًا صغيرًا.

 

دلوقتي كان رجلًا مرهقًا.

 

وشه شاحب.

 

وعينيه فيها خوف واضح.

 

حط ظرفًا قدامي.

 

— دي كل التحويلات.

 

ما لمستوش.

 

— ابدأ من الأول.

 

تنفس بعمق.

 

وقال:

 

— كلوي كانت بتشتغل في شركة استثمار كبيرة.

 

— عارفة.

 

— الشركة دي كانت بتتعامل مع أموال ناس كتير.

 

— ومريم؟

 

— مريم اكتشفت إن فيه تحويلات مالية بتتم من غير علم أصحابها.

 

بدأت أفهم.

 

— كانت بتكتشف سرقة؟

 

هز رأسه.

 

— مش مجرد سرقة.

 

فتح الظرف وأخرج مجموعة أوراق.

 

— كانت بتكتشف شبكة كاملة.

 

بصيت له.

 

— وأبويا كان جزء منها؟

 

ما ردش مباشرة.

 

وده كان كفاية.

 

—

 

قال كريم:

 

— من سنين، أبويا كان بيستخدم شركات بأسماء مختلفة عشان يحرك فلوس.

 

— فلوس مين؟

 

— مستثمرين.

 

— وعملاء.

 

— وشركات.

 

ثم أضاف:

 

— وفي بعض الحالات… فلوس ناس ماتوا أو اختفوا من غير ما حد يسأل عنها.

 

حسيت بقشعريرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *