القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

حطيت الورقة على الترابيزة.

 

وبصيت من الشباك.

 

المطر كان بينزل على القاهرة.

 

نفس المطر تقريبًا اللي كان بينزل يوم طردوني.

 

لكن الفرق…

 

إن البنت اللي كانت بتبكي وهي ماشية بعكازين وكيس زبالة…

 

ما كانتش تعرف إنها بعد 19 سنة هتبقى هي صاحبة القرار.

 

—

 

بعدها بأيام، اتصلت بي أمي من السجن.

 

في البداية ما كنتش عايزة أرد.

 

لكن في النهاية رديت.

 

صوتها كان مختلف.

 

مكسور.

 

قالت:

 

— ليلى…

 

سكت.

 

— أنا عارفة إنك مش هتسامحيني.

 

ما رديتش.

 

— بس أنا أمك.

 

قفلت عيني.

 

ثم قلت:

 

— الأم مش بس اللي بتخلف.

 

سكتت.

 

— الأم هي اللي تحمي.

 

صوتها بدأ يرتجف.

 

— أنا غلطت.

 

قلت:

 

— لأ.

 

ثم أضفت بهدوء:

 

— إنتِ أخدتي قرارات.

 

وقفلّت المكالمة.

 

—

 

من وقتها…

 

ما رجعتش أبص ورايا.

 

ما كنتش محتاجة أنتقم.

 

ولا كنت محتاجة أشوفهم بيتعذبوا.

 

أنا بس كنت محتاجة أعيش.

 

الحياة اللي حاولوا ياخدوها مني.

 

والأغرب إنهم في البداية كانوا فاكرين إن رجلي الصناعية هي نقطة ضعفي.

 

لكن الحقيقة كانت العكس.

 

هي كانت كل يوم بتفكرني بحاجة واحدة:

 

إن الإنسان ممكن يخسر جزء من جسمه… من بيته… من ماضيه…

 

لكن ما دام لسه واقف، يقدر يبني نفسه من جديد.

 

أما المليون جنيه؟

 

ما دفعتهمش.

 

لأني اكتشفت إن المليون الحقيقي ما كانش فلوس.

 

كان الحقيقة.

 

والحقيقة لما ظهرت…

 

انهارت كل الأكاذيب اللي عاشت عيلتي عليها 19 سنة.

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *