القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

رد بصوت واطي:
— محامي أبويا.
— المحامي اللي كنت بتتكلم عنه؟
هز رأسه.
— أيوه.
رجعت بصيت للشاشة.
الراجل رفع الملف الأسود قدام الكاميرا.
وبصوت هادي قال:
— مدام ليلى… إحنا محتاجين نتكلم.
ما رديتش.
قال:
— عندي مستندات تخص والدك… وتخصك إنتِ شخصيًا.
كريم قرب مني وقال:
— ما تفتحيش.
لكن المحامي ابتسم ابتسامة غريبة وقال:
— لو ما فتحتيش الباب، هبعت الملفات كلها للصحافة.
اتجمدت.
قلت من خلال السماعة:
— ابعت.
سكت.
— مش هتفرق معايا.
رد:
— حتى التقرير الطبي؟
قلبي وقف لحظة.
— ابعت كل حاجة.
قال:
— حتى التقرير اللي يثبت إن والدك ما كانش مسؤول عن اللي حصل لك؟
سكت.
كريم بصلي.
واضح إنه ما كانش متوقع إن المحامي يعرف إننا لقينا التقرير.
—
قلت للمحامي:
— إنت مش جاي تتفاوض.
— لا.
— إنت جاي تهددني.
— أنا جاي أحذرك.
ضحكت.
— بعد 19 سنة؟
قال:
— لأن اللي بيحصل دلوقتي أكبر من عيلتك.
سألته:
— مين وراك؟
سكت.
ثم قال:
— الناس اللي كان والدك بيشتغل معاهم.
— مين؟
— لو قلتلك أسماءهم، مش هتعيشي لحد ما توصلي لنهاية الأسبوع.
كريم شدني بعيد عن الباب.
— ما ترديش عليه.
لكن أنا كنت خلاص قررت.
— افتح الباب.
كريم اتصدم.
— ليلى!
قلت:
— أنا مش هفضل طول عمري مستخبية من الناس دي.
فتحت الباب الخارجي فقط.
المحامي دخل.
كان اسمه “حسام فؤاد”.
حط الملف الأسود على الترابيزة.
وقال:
— والدك مش الشخص اللي بدأ كل ده.
بصيت له.
— يعني إيه؟
— كان مجرد واحد من الناس اللي استفادوا.
كريم قال بعصبية:
— كداب.
حسام بص له.
— إنت آخر واحد يتكلم عن الكذب.
كريم اتوتر.
قلت:
— إنت قلت إن عندك الحقيقة.
— عندي جزء منها.
— وأنا عايزة كله.
فتح الملف.
—
أول ورقة كانت صورة قديمة.
صورة لوالدي.
لكن كان واقف جنب شخص تاني.


