القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

قلت:

 

— حالتها مستقرة؟

 

الممرضة سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— هي قالت جملة واحدة من ساعة ما فاقت.

 

— إيه؟

 

— قالت: “قولوا لليلى إن كلوي ما دفعتنيش.”

 

اتجمدت.

 

الممرضة أكملت:

 

— وقالت إن الشخص اللي دفعها كان شخصًا آخر.

 

—

 

وصلت المستشفى بعد أقل من نصف ساعة.

 

دخلت غرفة مريم.

 

كانت ضعيفة جدًا.

 

وشها شاحب.

 

لكن عينيها كانت مفتوحة.

 

أول ما شافتني، بدأت تبكي.

 

قربت منها.

 

— مريم… مين اللي عمل فيكي كده؟

 

مسكت إيدي.

 

وقالت بصوت متقطع:

 

— أبوكي…

 

سكت.

 

— أبويا؟

 

هزت رأسها.

 

— لأ…

 

وأشارت ناحية الباب.

 

— أبوكي ما كانش لوحده.

 

بصيت ناحية الباب.

 

كان كريم واقف.

 

وخلفه…

 

كانت أمي.

 

نوال.

 

واقفة بهدوء.

 

وابتسامة صغيرة على وشها.

 

وقالت:

 

— كفاية يا ليلى.

 

دخلت الغرفة.

 

— خلاص.

 

ثم أضافت:

 

— عرفتِ أكتر مما كان لازم تعرفيه.

 

بصيت لها.

 

— إنتِ اللي عملتي ده؟

 

ابتسمت.

 

— أنا اللي حاولت أصلح غلطات أبوكي.

 

صرخت:

 

— إنتِ دمرتي حياتي!

 

ردت بهدوء:

 

— لا.

 

ثم اقتربت مني.

 

— أنا اللي صنعت حياتك الجديدة.

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

— إنتِ طردتيني!

 

قالت:

 

— ولو ما طردناكيش…

 

سكتت.

 

ثم قالت:

 

— ما كناش هنقدر نخليكي بعيدة عن الحقيقة.

 

مريم بدأت تبكي.

 

أما أنا…

 

فجأة فهمت.

 

الـ19 سنة اللي قضيتهم بعيد عن عيلتي…

 

ما كانوش عقابًا.

 

كانوا محاولة لإخفائي.

 

لكن أمي ارتكبت غلطة واحدة.

 

رجعت تطلب مني المليون.

 

لأنها بنفسها…

 

رجعتني إلى القصة.

 

والآن…

 

أنا لم أعد البنت ذات الـ16 سنة اللي خرجت من البيت بكيس زبالة.

 

كنت أملك المال.

 

والشركة.

 

والمحامين.

 

والملفات.

 

والأهم…

 

كنت أملك الحقيقة.

 

رفعت موبايلي.

 

وضغطت على زر واحد.

 

فقالت أمي:

 

— بتعملي إيه؟

 

بصيت لها.

 

— بتصل بالشرطة.

 

وشها اتغير.

 

لكن قبل ما أضغط اتصال…

 

وصلتني رسالة.

 

فتحتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *