القصة كاملة بقلم محمد عبده

قبل ما أدخل أتمشى لقاعة الفرح بـ17 دقيقة بس، أختي الصغيرة بعتتلي رسالة:
“اهدي يا سلمى… محدش جاي.”
بعدها بدقيقة ونص تقريبًا، لقيت خصم بمبلغ كبير من كارت الطوارئ اللي كنت سايباه لأهلي، من مطعم فخم. ساعتها فهمت إحساس غريب وبارد جوايا… إن أهلي مش بس سابوني في يوم فرحي، لأ… دول كمان خلوني أدفع تمن الحفلة اللي اختاروها هما!
وإيميل أمي وصل في نفس اللحظة اللي كنت راميه فيها بوكيه الورد على الأرض:
“هتبقي كويسة لوحدك… الليلة دي مهمة لـمنى.”
لحد نص الليل، الناس اللي كانوا فاكرين إني معمولة علشان أستحمل الإهانة، كانوا هيتعلموا درس عمرهم ما هينسوه… إن اللي بيحسب، عمره ما بينسى حقه.
—
الجزء الأول
الساعة 1:43 الضهر، أوضة تجهيز العروسة كانت ريحتها سبراي شعر وورد و شمعة فانيليا صاحبتي هبة كانت مصممة تولعها علشان تهديني.
بره، الشمس منورة الدنيا.
وجوه، أنا واقفة بفستاني الأبيض، فاضلي 17 دقيقة وأبقى مرات أحمد.
وفجأة… موبايلي رن.
كنت هتجاهله، الفرح كان هيبدأ الساعة 2.
أحمد كان تحت مستنيني مع أهله والمأذون.
وهبة ورايا بتظبط شعري وبتقولي إن الماسكارا ضد الميه معمولة للي زيي.
بصيت في الموبايل…
اسم أختي: منى.
فتحت الرسالة… رغم إني المفروض أركز في فرحي، بس اتعودت دايمًا أكون المسؤولة.
“اهدي يا سلمى… محدش جاي.”
في الأول افتكرتها غلطة.
بس لما قرأتها تاني… فهمت.
إيدي تنملت… والورد وقع من إيدي.
هبة مسكتني:
“سلمى؟ مالك؟”
ماقدرتش أتكلم… ووريتها الموبايل.
قالت بصوت واطي:
“يا حبيبتي…”
وقتها كنت هانهار.
وفجأة جالي إيميل من أمي نوال:
“ماتعمليش مشاكل في ليلة منى… هتبقي كويسة لوحدك.”
“لوحدك.”
كلمة كسرتني.
جروب العيلة كان شغال:
أخويا كريم: “ما تكبري الموضوع.”
أبويا حسن: “هنتكلم بعدين.”
منى بعتت صورة ضحك وكاس عصير.
كانوا في مطعم فاخر… بيحتفلوا بيها.
وفجأة الباب اتفتح…
دخل أحمد.
بص في وشي… وفهم.
وريت له كل حاجة.
قرأ… وسكت… وبعدين سأل:
“انتي عايزة نكمل؟”
بصيتله… وقلت:
“آه.”
قال: “تمام… هستناكي.”
—
المزيكا بدأت.
مافيش أب يسلمني…


