الجزء الثاني والاخير

 

رفعت عيني لسامح.

 

«مين صاحب الشركة؟»

 

قال:

 

«محمود يملك 51% منها.»

 

«والباقي؟»

 

سكت.

 

قلت:

 

«والباقي لمين؟»

 

قال:

 

«لزوجته.»

 

حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.

 

كل اللي حصل ما كانش مجرد مساعدة لابني.

 

كان نظام كامل.

 

أنا كنت مصدر التمويل…

 

وهم كانوا بيبنوا حياتهم فوقه.

 

—

 

في المساء، محمود جه لوحده.

 

ما كانش معاه داليا.

 

وقف قدام الباب وقال:

 

«ممكن أدخل؟»

 

فتحت له.

 

دخل وقعد.

 

لأول مرة من سنين، كان هو اللي ساكت.

 

مش أنا.

 

بعد دقيقة قال:

 

«ماما… أنا آسف.»

 

بصيت له.

 

«على إيه؟»

 

قال:

 

«على اللي حصل.»

 

قلت:

 

«أي حاجة تحديدًا؟»

 

ما عرفش يرد.

 

قلت:

 

«على إنك طردتني من العشا؟»

 

«آسف.»

 

«ولا على إنك استخدمت فلوسي؟»

 

«آسف.»

 

«ولا على إنك خبيت عني الشركة؟»

 

سكت.

 

«ولا على التوقيع؟»

 

رفع عيني بسرعة.

 

وهنا فهمت.

 

قلت:

 

«إنت كنت عارف عن التوقيع.»

 

قال:

 

«ماما… الموضوع اتعقد.»

 

«مين وقع؟»

 

ما ردش.

 

وقفت.

 

«محمود.»

 

قال بصوت منخفض:

 

«أنا ما وقعتش.»

 

«مين؟»

 

سكت طويلًا.

 

ثم قال:

 

«داليا.»

 

اتجمدت.

 

«مراتك؟»

 

هز رأسه.

 

«كانت بتحاول تنقذ الشركة.»

 

قلت:

 

«وتنقذها بفلوسي؟»

 

«كانت فاكرة إننا هنرجعهم.»

 

«إمتى؟»

 

ما ردش.

 

قلت:

 

«إنت عارف الإجابة.»

 

نزل رأسه.

 

وبعد لحظات قال:

 

«ماما… إحنا خسرنا كل حاجة.»

 

بصيت له.

 

«لأ.»

 

رفع عيني.

 

قلت:

 

«إنتوا ما خسرتوش كل حاجة.»

 

وسكتُّ لحظة.

 

«إنتوا خسرتوا حاجة واحدة بس.»

 

«إيه؟»

 

قلت:

 

«قدرتكم على استخدامي من غير ما أسأل.»

 

وقف.

 

دموعه كانت في عينيه.

 

«ممكن تسامحيني؟»

 

بصيت له طويلًا.

 

وقلت:

 

«المسامحة حاجة… ورجوع الثقة حاجة تانية.»

 

قبل ما يرد…

 

جرس الباب رن.

 

سامح كان واقف بره.

 

وفي إيده ملف جديد.

 

قال:

 

«مدام نادية… لازم تشوفي ده قبل ما تاخدي أي قرار.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *