الجزء الثاني والاخير

 

مديت إيدي للصورة.

 

كانت صورة لينا أنا وحسن ومحمود وهو طفل.

 

ابتسمت رغم الدموع.

 

وبعدين شفت ظرفًا صغيرًا.

 

مكتوب عليه بخط حسن:

 

«لنادية فقط.»

 

فتحته.

 

جواه ورقة واحدة.

 

وكان مكتوب:

 

«نادية…

 

لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى فيه حد حاول يدخل حياتك من الباب اللي أنا كنت خايف منه.

 

محمود ابني، وأنا بحبه.

 

لكن الحب لا يعني إننا نسلم له كل شيء.

 

لو حد حاول يستخدم اسمي بعد وفاتي، راجعي كل شيء قبل ما تثقي في أي توقيع.»

 

وقفت.

 

قلبي انقبض.

 

حسن كان حاسس إن ده ممكن يحصل.

 

لكن تحت الرسالة كان فيه سطر آخر:

 

«والشخص اللي لازم تخافي منه مش محمود.»

 

رفعت رأسي.

 

مين إذن؟

 

قلبت الورقة.

 

كان فيه اسم.

 

عماد صبري.

 

—

 

رجعت البيت وأنا ماسكة الورقة.

 

اتصلت بعماد.

 

ما ردش.

 

اتصلت تاني.

 

المرة التالتة…

 

الموبايل اتقفل.

 

قلت لسامح.

 

«لازم نعرف عماد فين.»

 

بعد ساعة، وصلني منه تسجيل صوتي.

 

صوته كان متوترًا.

 

«مدام نادية… لو التسجيل ده وصلك، يبقى أنا مش هقدر أقابلك.»

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

«حسن كان فاهم إن فيه مشروع معين ممكن يتحول لمصدر دخل كبير للعيلة.»

 

سمعت صوت نفس عميق.

 

«لكن المشروع كان محتاج تمويل.»

 

«ومحمود كان عليه ديون.»

 

«أنا حاولت أساعده.»

 

ثم تغير صوته.

 

«لكن بعد فترة، داليا دخلت في الموضوع.»

 

«هي كانت عارفة إن فيه أموال باسمك.»

 

«وهي اللي أقنعت محمود إنك مش هتكتشفي حاجة.»

 

اتجمدت.

 

لكن التسجيل لم ينته.

 

قال عماد:

 

«أنا غلطت لما ساعدتهم.»

 

«لكن فيه شخص تاني كان بيمولهم.»

 

سكت.

 

ثم قال:

 

«شخص من عيلة حسن نفسها.»

 

التسجيل انتهى.

 

—

 

في اليوم التالي، طلبت من سامح يراجع شجرة العائلة.

 

لم أفهم لماذا.

 

لكن بعد ساعات، اتصل بي.

 

قال:

 

«مدام نادية… عندنا مشكلة.»

 

«إيه؟»

 

«فيه شخص ظهر اسمه في أوراق قديمة.»

 

«مين؟»

 

قال اسمًا جعلني أسكت.

 

«يوسف عبدالرحمن.»

 

قلت:

 

«يوسف؟»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *