الجزء الثاني والاخير

سامح قال:
«ده صحيح.»
ثم قلب الصفحة.
«لكن الاسم المستخدم في التوقيع هنا مش يوسف.»
سألته:
«أمال مين؟»
قال:
«وكيل عن يوسف.»
«مين الوكيل؟»
سامح وضع إصبعه على السطر.
وشعرت أن الدم انسحب من وجهي.
لأن الوكيل…
كان اسمًا أعرفه جيدًا.
حسن عبدالرحمن.
زوجي.
الميت من أكثر من عشرين سنة.
سكت الجميع.
ثم قلت:
«يعني الورقة دي بتقول إن حسن كان وكيلًا عن أخوه بعد وفاة أخوه؟»
سامح قال:
«لا.»
ثم أشار إلى التاريخ.
«التاريخ هنا قبل وفاة حسن بشهرين.»
تنفست ببطء.
«يعني التوقيع ممكن يكون حقيقي؟»
سامح هز رأسه.
«ممكن.»
«لكن حسن ما قالليش حاجة.»
«وده اللي لازم نفهمه.»
في نفس اللحظة، رن هاتف محمود.
نظر إلى الشاشة.
ثم تغير وجهه.
قال:
«ماما… داليا اختفت.»
سألته:
«اختفت إزاي؟»
«مش بترد على التليفون.»
سامح قال:
«من إمتى؟»
«من امبارح بالليل.»
ثم وصل لمحمود إشعار جديد.
فتح الرسالة.
وقرأها.
وجهه أصبح أبيض تمامًا.
قلت:
«إيه؟»
ناولني الهاتف.
كانت الرسالة من داليا.
وكان فيها:
«محمود، لو عايز تعرف الحقيقة عن أبوك… ما تثقش في أمك.»
وفي آخر الرسالة:
«وما تروحش لصندوق الأمانات رقم 82 لوحدك.»
بصيت لمحمود.
قلت:
«صندوق 82؟»
هز رأسه.
«أنا ما أعرفش إنه موجود.»
لكن سامح…
لم يقل شيئًا.
لأنه كان ينظر إليّ بطريقة مختلفة.
ثم قال بهدوء:
«أنا أعرف صندوق 82.»
قلت:
«لمين؟»
نظر إليّ.
وقال:
«باسم حسن عبدالرحمن… لكنه اتفتح لأول مرة من أسبوع واحد فقط.»
يتبع… 👇👇👇
نكمل بالجزء قبل الأخير، ونبدأ نفك آخر خيوط اللغز، مع ترك المفاجأة الأكبر للنهاية.
في اللحظة اللي قال فيها سامح إن صندوق الأمانات رقم 82 باسم حسن واتفتح من أسبوع واحد، حسيت إن الدنيا كلها سكتت.
بصيت لمحمود.
«مين فتحه؟»
سامح قال:
«ده اللي لازم نعرفه.»
محمود كان واقف مكانه، وعينيه مثبتة على الأرض.

