الجزء الثاني والاخير

«أبويا ما ماتش وهو سايب كل حاجة ليكي بالصدفة.»
ثم نظر إلى العقد.
وقال:
«هو كان عارف إن حد من العيلة هيحاول ياخدها.»
سألته:
«مين؟»
محمود لم يجب.
لكن داليا أشارت إلى آخر صفحة.
وقالت:
«اقري اسم الشاهد.»
نظرت.
وتجمدت.
لأن الاسم كان:
«نادية عبدالرحمن.»
اسمي أنا.
توقيعي أنا.
وتاريخ العقد…
كان قبل وفاة حسن بشهر واحد.
رفعت رأسي.
«أنا ما وقعتش على ده.»
سامح أخذ الورقة.
ظل ينظر إليها.
ثم قال:
«إحنا محتاجين نعرف حاجة واحدة.»
قلت:
«إيه؟»
قال:
«مين كان بيستخدم توقيع حضرتك قبل وفاة حسن؟»
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف محمود.
ظهر على الشاشة رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاء صوت رجل واحد فقط:
«قول لأمك إن الحقيقة موجودة في آخر ورقة من ملف أبوها… لكن لو فتحتها، مش هتقدر ترجع للحياة اللي كانت عايشاها.»
ثم أغلق الخط.
بصيت إلى سامح.
قال:
«آخر ورقة من ملف والدك… هي أصلًا مش معانا.»
سألته:
«أمال فين؟»
أشار إلى الظرف.
وكان هناك مكان فارغ واضح…
مكان ورقة واحدة تم انتزاعها منه.
الورقة التي اختفت… كانت تحمل اسم الشخص الذي بدأ كل شيء.
يتبع — النهاية 👇
الورقة الأخيرة كانت ناقصة.
فضلت واقفة أبص للظرف الفاضي، وأنا حاسة إن كل حاجة في حياتي اتقلبت في أيام قليلة.
كنت فاكرة إن الحكاية كلها بدأت برسالة ابني:
«إنتِ مش مدعوة.»
لكن الحقيقة كانت أقدم من كده بسنين.
بصيت لسامح وقلت:
«لو الورقة اختفت، نجيب نسخة منها.»
هز رأسه.
«ده اللي هنعمله.»
داليا كانت واقفة في الركن، ووشها مليان خوف.
قلت لها:
«إنتِ عارفة الورقة دي فيها إيه؟»
سكتت.
«داليا.»
قالت بصوت منخفض:
«أيوه.»
محمود بص لها بدهشة.
«إنتِ كنتِ عارفة؟»
هزت رأسها.
«بس ما كنتش عارفة إنهم وصلوا للمرحلة دي.»
قلت:
«مين هم؟»
نزلت عينيها للأرض.
ثم قالت:
«والدتك يا محمود.»
تجمدت.
«أنا؟»


